تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

وباء كورونا المستجد” كوفيد 19″ وإدارة المخاطر الاجتماعية.

وباء كورونا المستجد” كوفيد 19″ وإدارة المخاطر الاجتماعية.

بقلم : دكتور محمود عرابي

فرضت أزمة “فيروس كورونا الُمستجد” (كوفيد-19) وضًعا غير مسبوقاً في المجتمعات الإنسانية. حيث انتشر في كافة أرجاء العالم وأصاب مئات الآلاف دون تمييز بين نوع أو جنسية أو فئة عمرية، وأودى بحياة الآلاف على مستوى العالم، فض ًلً عن تأثي ارته الاقتصادية والاجتماعية التي لم يستطع أحد حتى الآن إد ارك كل أبعادها ومدى عمقها.
يعد فيروس كورونا المستجد من أخطر التهديدات البشرية في السنوات الأخيرة ، حيث أنها أزمة عالمية أدت إلى خسائر في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وأثرت أزمة فيروس كورونا على كافة مقّومات الحياة بالنسبة لجميع البشر في مختلف أنحاء العالم؛ حيث خلقت تهديدات واسعة النطاق بتأثي ارت تتفاوت حدتها بين الدول؛ وفًقا لمستوى قدرتها على احتواء الأزمة، ومدى صلًبة النظام الصحي العام بها، وكفاية مخزونها الاست ارتيجي من الغذاء والأدوية، إلى جانب الآثار الاقتصادية من حيث توقف عدد كبير من القطاعات عن العمل،
وما ترتب عليه من ترك ملًيين الناس لوظائفهم. وقد اختلفت التفسي ارت حول أسباب انتشار وباء كورونا مابين؛ مخاطر خارجية وتتمثل في
آثار بيئية على اعتبار أنه ليس من صنع البشر، أو أنه مخاطر مصطنعة (مخلقة) في حالة أنها حرب وبائية ضد العالم.
ومجتمع المخاطر )Risk Society( وفقا لرؤية ” إولريش بيك” هو مجتمع يواجه صعوبة في السيطرة على الآثار الجانبية للأخطار والوباء، وذلك لتعاظم انتشار هذه المخاطر (الوباء) وت ازيد وتنوع تأثي ارته على الحكومات والمؤسسات والأفراد.
كما تشير المخاطرة إلى احتمال أن يتعرض الإنسان للضرر أو الشر إذا تعرض للخطر، وتحسب المخاطرة في ضوء تحديد الخطر وحجمه ونطاق تأثيره وتحليل حجم المخاطرة التي يمكن أن يسببها
وتعددت أساليب سرعة انتشار وباء كورونا فيما يلي: 1- سرعة انتشار الفيروس وانتقاله بعدة طرق ، وهو ما شكل صعوبة في تجنب آثاره على
العديد من الفئات الاجتماعية، خاصة الفئات التي تتعامل مع الآخرين بشكل مباشر سواء في البيع والش ارء أو المواصلًت أو تقديم الخدمات للجمهور.
2- عدم اتباع بعض الفئات الإج ارءات الاحت ارزية ، وذلك إما استهتا ار او ضعف الوعي، ً
والاتكالية، أو نتيجة الحرج الاجتماعي ، وهو ما ساعد على انتشار الفيروس.
3- عدم الإعلًن عن الإصابة لدى البعض، وذلك إما خوفا من بعد الآخرين عنهم، أو خسارة ً
1
مصدر الرزق عند العاملين باليومية، والأرزقية، أوالعاملين في المشروعات الصغيرة.
– الحكومة المصرية ومواجهة تأثيرات كورونا:
وبرغم أهمية نموذج إدارة المخاطر الاجتماعية كمدخل في فهم طبيعة السياسات الاجتماعية لأي مجتمع لمواجهة هذا الوباء وجدت الدول أنها تواجه خيا ارت صعبة بين م ارعاة الجانب الإنساني واتخاذ إج ارءات أكثر ص ارمة واتباع سياسات الإغلًق للحد من تفشي الوباء .
وفي إطار خطة الدولة الشاملة لمواجهة التداعيات التي ُيخلفها “كوفيد-19″، واستناًدا إلى القانون رقم (156) لسنة (2002) بإنشاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال، أطلقت الحكومة المصرية مشروًعا قومًيا “أهالينا” لدعم العاملين المتضررين من ج ارء الأزمة، سواء كانوا ضمن
العمالة ال ُمنتظمة أو غير ال ُمنتظمة. كما تم اتخاذ سلسلة من الإج ارءات الوقائية الصارمة، تضمنت فرض حظر التجول في
المساء، وتعليق حركة الطي ارن، وإغلًق المساجد والكنائس وتعليق الد ارسة في المدارس والجامعات، وتقليل الكثافة بين العاملين وفي الأماكن الحكومية.
كما حاولت الحكومة احتواء الفيروس من خلًل إج ارء التحاليل وتعقب المخالطين، والعزل وتقديم العلًج، إلي جانب عدد من الإج ارءات الوقائية التي تتضمن البقاء في المنزل والتباعد الاجتماعي)Distanciation Sociale( .
أي ًضا قامت و ازرة الصحة بتخصيص خطوط ساخنة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمواطنين خلًل هذه الفترة ، والعديد من الحملًت مثل حملة “احمى النفسية” تستهدف تفادي المجتمع الأثار السلبية للإج ارءات التي اتخذت بشأن مواجهة فيروس كورونا مثل العزل والحظر لحماية المواطنين من المخالطة التى تتسبب فى انتقال المرض من شخص لآخر ، وأشارت إن التوجيه بالعزل
المنزلي وعدم الخروج إلا للضرورة سيساهم فى تقليص الإصابات بفيروس كورونا. ومن بين إج ارءات الحماية الاجتماعية: حماية الموظفين عن طريق تقليل أعدادهم في أماكن عملهم سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، وتحسين المعاشات لضمان توفير مستوي معيشة مناسب لأصحاب المعاشات، فضلًً عن توسيع شبكة الحماية الاجتماعية لتشمل العمالة غير
المنتظمة، هذا إلى جانب حماية الطلًب من خلًل استخدام تقنيات التعلم عن بعد. كما قامت الحكومة بتطبيق العزل الخارجي حيث يتم وقف تنقل البشر بين الدول لكي يتوقف
استي ارد وتصدير فيروس كورونا، وتمثلت في وقف حركة الطي ارن، وتوقف السياحة الخارجية. كما قامت الحكومة المصرية لإعادة العالقين المصريين في الخارج إلى مصر من العديد من
الدول، منذ بداية ظهور الجائحة، وتنظيم دخولهم الحجر الصحي لتلقي العلًج اللًزم، والتأكد من
عدم إصابتهم بالفيروس، بهدف الاطمئنان عليهم وإعادتهم إلى منازلهم سالمين.
2
ويتضح من هذه الإج ارءات دور الحكومة المصرية في التوعية بخطورة الفيروس عبر وسائل
الإعلًم المختلفة، واساليب انتقال الوباء، وكيفية تجنب الإصابة، إلى جانب القيام بعدد من الإج ارءات لتحقيق التباعد الاجتماعي، وعدم مخالطة المصابين حيث غلق المقاهي أوالنوادي
والمؤسسات المختلفة ، أو تقليل الكثافات، والعلًج، إضافة إلى إعطاء اللقاحات. كما حاولت الحكومة م ارعاة البعد الاجتماعي ومساعدة بعض الفئات المتضررة جراء فيروس
كورونا، سواء عن طريق المساعدة المادية، او تعليق سداد القروض….الخ. وهو ما يبرز الدور المتميز للجكومة المصرية وأيضا بعض الحكومات العربية في التعامل مع
ازمة فيروس كورونا. غير أن للمؤسسات الأهلية والجهود الشعبية دور متميز لايمكن إنكاره في مواجهة انتشار
فيروس كورونا ومعالجة تبعاته وهو ما نعرضه بمشيئة الله تعالى في المقال اللًحق. دمتم بخير وفي حفظ الله ورعايته

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة