تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

نورا عماد تكتب حكايات نسؤة

نورا عماد تكتب حكايات نسؤة

حكايات نسؤة

بقلم الكاتبه / نورا عماد هويدي

نساء امتلكت ايادي ناعمة تستطيع إمساك السكين .

عشاء بمنزل القاتل وعشيقته السابقه

رتبت جليلة مائدة العشاء واوصت زوجها بالعودة مبكرًا للمنزل للاحتفال

 

لم يتأخر عيسى كما أمرته زوجته فهو يعلم كم الإهانة التى سيلقها حين عصيان اؤامرها عاد إلي منزله باكرًا يستعد للاحتفال رفقه زوجته

كان احتفالهم غريب نوعًا ما

فلم يكن عيد ميلاد أحدهم وليس بعيد زواجهم فلم يتذكر أحدهم بأى يوم تزوجوا بل يحتفلون اليوم بموت جبران جارهم وصديق عيسى منذ الطفوله

‏اليوم طهيت اشهى الأكلات وأقربها لقلبك

‏تمتع وتلذذ بها

‏ فالآن نتلذذ بالحياة سويًا وجبران يتغلل الدود في أحشائه .

‏جلس عيسى إلي مائدة الطعام التى بدت أمامه تحوى دماء متجلطة يخشى الإقتراب منها يوسوس له الشيطان انها تحوى سمًا سيفتك به ويجعله يلحق بجبران

‏لا لا أريد تناول الطعام سأشرب الخمر

‏وهل سيسد الخمر جوعك ؟

‏ إن الخمر هو مائي وطعامي

‏اليوم ستأكل رغمًا عنك فهي هديتك لما فعلت لي بجبران

‏ماذا تقصدين؟

‏لم اقتله لم أكن أنا كنت أظن أنك من فعل به هذا

‏ماذا .؟ .

‏الم تفعل هذا من أجلي الم تغزر بسكينك في قلبه لأجل أن نتخلص منه

‏لا لم أكن أنا الفاعل بل ظننت أن ذلك السكين لكِ وانك الفاعلة

‏جلست جليلة أمام عيسى تغيرت ملامحها وبدأت تفكر بصوت مسموع من غيرنا يريد الخلاص من عيسى فلم يفعل مكروه لأحد ولا يملك المال لكى يقتله احدهم طمعًا في ماله

‏لماذا إذا قتل ومن قام بقتله ؟

‏كنا نظن بأن أحدنا فعلها فإن لم يكن أنا ولا حتي انتِ فمن فاعلها ؟

‏صاحت جليلة في زوجها لم نكن نحن فقط من أراد الخلاص منه بل هناك غيرنا الآن التهم ذلك الطعام لا تضيع تعبي هباءاً

‏والا ..

‏دون رد انكب عيسى على طعامه وأخذ يلتهم منه دون توقف

‏صباح ثاني يوم اتجه عيسى إلي عمله بالموقف متجاهلاً حديث زوجته وطلباتها الزائدة عن الحد

‏استقل سيارته الأجرة وهو يهمس

‏اقلقت راحتي أقلق الله راحة أبيها في قبره

‏ظلت جليلة بالشارع حتى غاب عيسى عن انظارها ومازال يشغل تفكيرها من قتل جبران ؟

‏صعدت بهدوء إلي شقة جبران بالدور الثاني

‏الباب مغلق جيداً بأمر النيابة فليس لجبران من يرثه فتحت جليلة الباب كاللصوص تسحبت الي الداخل واحكمت إغلاق الباب خلفها

‏تجولت جليلة بالمنزل تبحث هنا وهناك وقفت أمام فراش جبران تنظر إليه وتتذكر تلك الليلة التي جعلت منها عشيقة عيسى أمام عيون جبران .

‏وتذكرت وجهه حين رأته بنفس الفراش مقتولاً بسكيناً في قلبه والدماء تحيطه من كل اتجاه

‏اغلقت جليلة الغرفة وعادت تبحث بين اشياء جبران في مكتبه تنظر إلي كتبه بسخرية واستهزاء

‏لعل العلم نفعك الآن يا جبران ؟

‏فلا أرى فائدة في تلك الكُتب غير إنها ملأت رأسك بنظريات فاشلة ليس لها وجود

‏وفي حين سخرية جليلة من كُتب جبران شعرت وكأن هناك من يتحرك بالمنزل بل ورأت طيفه

‏لغبائها ظنت أنه القاتل عاد ليبحث في مكان جريمته وهمت بالركض خلفه بهدوء

‏اليوم سأعرف من قاتل جبران لعله عثر على كنز كان يخفيه لهذا قتله

‏تسحبت جليلة بهدوء خلف ذلك الطيف ولا أثر له تبحث هنا وهناك ولا ترأه شعرت وكأن الهواء ساخن ثقيل اتشمت رائحة العفن في المكان وقبل أن تذهب رأت ثعبان أسود طويل يتجوال بالمكان ارادت أن تصرخ ولكنها تذكرت إنها بمنزل جبران المغلق تفادت ذلك الثعبان وأسرعت إلي باب المنزل عازمه على الخروج منه سريعًا ولكن هناك من اوصد الباب جيداً بقدرته فلم تستطيع جليلة فك قفله ظلت واقفة تضغط على الباب بقوتها ولا فائدة تنظر حولها خاشية أن يتغلل الثعبان على أقدامها وصولاً لرقبتها

‏وحين انشغالها بفتح الباب طُفأت جميع أنوار المنزل واُغلقت ستائره وأصبح المنزل مظلماً تفوح منه رائحة عفنه كالقبور ارتعشت جليلة

‏حدثت روحها إنها روح جبران تريد الانتقام على ما فعلت

‏ولم تكمل حديثها حتى ظهر أمامها جبران بهيئته القديمة وذراعه المفقود وابتسامته الخفيفة يتقدم نحو جليلة ببطء وهى مازلت مرتعبه ترتعش وكلما اقترب منها تغيرت ملامحه إلي أخرى متهالكة كحال جثمانه بالقبر

‏حتى صار أمامها وجهاً لوجه رأت جليلة جثة جبران المتحللة واقفة أمامها يفوح منها رائحة العفن يهمس في أذنها ( لقد أخترت سكينًا اعوج كحالك اغرزه في جسدي لتكون نهايتي وبداية عذابك )

‏صاحت جليلة تصرخ أنقذوني أنقذوني فتحت عيونها لتجد روحها مستلقية بفراشها تتصبب عرقًا وكأنه يوم الحشر تلتقط أنفاسها بصعوبة ايقنت أن ذلك ما هو إلا كابوس فتحت نافذة غرقتها لتغير هواء الغرفة بللت فمها ببعض قطرات الماء وذهبت إلى مطبخها لتحضير الغداء

‏ولا تدرى لما ذهبت بذاكرتها إلي تلك السنين الماضية لعلها شعرت بكم الظلم الذي عاشه جبران تذكرت حين ألبسها خاتم خطوبتها وسط تجمع عائلي بسيط حين أنقذها من تنمر أهلها لعدم زواجها وهى بسن الخامسة والثلاثين

‏اجتمعت عائلة جليلة ولم يكن رفقة جبران غير صديقه عيسى فهو أهله وصديقه ألبسها جبران خاتم الخطوبة وفرح الجميع ولكنها شعرت بالنقص حين رأته فاقداً احدى ذراعيه لفت انظارها صديقه عيسى بوسامته واكتماله في عيونها كان خفيف الظل كثير الحركة يستطيع اللعب بالكلمات على عكس جبران الهادئ دائماً

‏ وجدت جليلة في عيسى ما لم تجده في جبران وسحر عقلها أصبحت لا تهتم بأمر جبران إلا أن ات رفقة عيسى

‏ودت لو تصبح زوجته ولكن منعتها عوائق كثيرة

‏الي أن أتت الفرصة لها على طبق من ذهب حين سافر جبران للخارج لإستلام عمل بأحد المدارس الكبيرة

‏استغلت جليلة الموقف وتقربت من عيسى علمت نقاط ضعفه واستغلتها جيداً

‏لم أعد أطيق الابتعاد عنك يا جليلة واشعر أن تلك خيانة لجبران

‏ايعني ذلك انك وقعت في شباكي

‏بل صرت مفتونًا بكِ يا جليلة صار قلبي لكي عاشقاً وصرت متيم بحسنك

‏وماذا عن جبران لقد طالت سفرته واظنه لن يعود

‏حتى وإن عاد فلن يستطيع تقدير ذلك الجمال ولا التمتع به

‏اظنك المنشود يا عيسى فقد عشقك قلبي ولم تعد ترى عيني غيرك

‏ضعف عيسى لتلك التكهُنات الانثوية ووقع في شباكها لم تكفيهم الخيانة فقط بل استغلوا ضعف عيسى وسافره وأخذوا من منزله مخبأ متعتهم و زادوا في ظلمه حين أخذوا جميع أمواله الذي ائتمن جليلة عليها

‏حتى عاد جبران من سافره بعد اربعة أعوام لم يخبر جليلة بقدومه بل أراد أن تكون مفاجأة تسعد بها ولكنه صُدم حين رأها رفقه عيسى بفراشه انهار ووقع أرضاً

‏وهربت جليلة وعشيقها قبل أن يرتكب جبران جريمة

‏وبعد إن استوعب جبران ما رأي

‏اراد ان يسترد ماله وشبكته ليحفظ ما تبقي من كرامته

‏ولكن الأوان قد فات فقد أشترى عيسى بماله شقة بنفس عمارته واسرع في طلب الزواج من جليلة بعد أن أخبر ابيها بعودة جبران من الخارج بعد أن مرض ولم يعد بإمكانه الزواج

‏اغلق جبران أبواب منزله وانفراد بروحه بعد أن ضاقت الدنيا بعيونه ولم يجد له منقذاً تزوجت جليلة بعيسى بعد ان نهبت جبران وخانته في شرفه وماله وعاش عيسى رفقتها بعد أن خسر صديقاً كان جواره كتفًا بكتف

‏لم يجد جبران ما ينقذه مما عاشه وعاش فترة اخرى من عمره منكباً على كتبه وكانت ميوله تلك الفترة شيطانية

‏حتى استطاع الوصول إلى من يرد له حقه

‏فتبع سبيل الشيطان

‏تتابع

 

 

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة