تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

ميت الخولي عبدالله قرية آسيوية في مصر

ميت الخولي عبدالله قرية آسيوية في مصر

«ميت الخولي عبدالله»… اسم لقرية مصرية تابعة لمحافظة دمياط «150 كيلو مترا من القاهرة»، وهي ليست كآلاف القرى الموجودة بمحافظات مصر المختلفة التي تربطها سمات متشابهة… حيث كان يعمل الأهالي في الزراعة كمهنة أساسية.
ولكن أهالي «ميت الخولي عبدالله» أرادوا أن يكونوا مختلفين عن أهالي بقية القرى فاختاروا التجارة كنشاط اقتصادي رئيسي لهم، وزرعوا المصانع في الأراضي بدلا من الأشجار والمحاصيل لتكتسب القرية شهرة واسعة ليس على مستوى مصر فقط، ولكن على مستوى العديد من الدول العربية، والتي تعرف باسم «القرية الصينية».
أهالي القرية يتاجرون في مستلزمات العرائس من أدوات مائدة وأجهزة كهربائية وملابس، وغيرها المستوردة من الصين وتايوان وغيرها من البلدان الآسيوية وتنتشر المحلات في كل شارع وحارة، وداخل كل منزل بالقرية حتى وصل عددها لأكثر من «3» آلاف محل، بل إن البعض من الأهالي أقام شركات كبرى للاستيراد والتصدير لتتعدى حجم التجارة أكثر من «4» مليارات جنيه.
«الراي» ذهبت في جولة بالقرية الصينية والتي يبلغ عدد سكانها «40» ألف نسمة لنتعرف على طبيعة وتاريخ تجارتها، وما إن وطئت أقدامنا لها حتى لاحظنا أنها عبارة عن خلية نحل فالجميع يعمل بنشاط والمحلات مليئة بالبضائع ومزدحمة بالزبائن من كل مكان في مصر وخارج مصر، الذين يقصدون القرية للحصول على بضائعهم التي ترضي جميع الأذواق.
أحمد ناصر «تاجر» قال: بدأت تجارة مستلزمات العرائس بجميع أنواعها منذ أكثر من «15» عاما، وتحديدا في العام 1995 علي يد عدد من أبناء القرية الذين كانوا يعملون في ميناءي بورسعيد ودمياط، وكانوا يحصلون على بعض البضائع من الأجانب العاملين والمسافرين على المراكز والسفن وبيعها بنظام «القطعة»، وكانت هذه البضائع قاصرة فقط على أطقم الأطباق وأدوات المائدة الفرنسية والبلجيكية وبمرور الوقت توسعت التجارة، مضيفاً بدأت هذه المهنة تجذب العديد من أهالي القرية باعتبارها من المهن المربحة وزادت أعداد محلات بيع مستلزمات العرائس، وبالتالي لجأ التجار إلى الصين لاستيراد بضائعهم بكميات كبيرة وبأسعار قليلة، وكان انتشار البضائع المستوردة من الصين سببا في أن يطلق على القرية لقب «القرية الصينية».
صلاح صبحي – أحد التجار بالقرية – قال: الأهالي كانوا يعملون في الزراعة كبقية أهالي القرى المجاورة، وكانت القرية تشتهر بزراعة محصول «البصل»، والآن يعمل جميع الأهالي في تجارة أدوات المائدة ومستلزمات العرائس ولم تعد بها بطالة، حتى الحاصلون على المؤهلات العليا يعملون في التجارة، ومن لا يمتلك محلا يتاجر داخل منزله أو كبائع متجول، وأصبحت القرية مقصدا لشباب القرى المجاورة للعمل بها مؤكداً الأمر ليس قاصرا فقط على عملية الاستيراد، بل إن هناك عددا من التجار أقاموا مصانع لإنتاج أدوات المائدة من أطباق وأكواب وملاعق وغيرها، بخلاف إنشاء شركات كبرى للاستيراد والتصدير ولها أفرع في الصين.

وأشار إبراهيم شعبان – أحد التجار – إلى أن إقبال الزبائن سواء من مصر بجميع محافظاتها أو من بعض الدول العربية مثل «السعودية والأردن واليمن» أو حتى من الصينيين العاملين في التجارة بمصر. سببه رخص أسعار البضائع وتنوع أشكالها التي ترضي جميع الأذواق، موضحاً ان من أهم البضائع التي تلقى رواجا كبيرا أطقم الأكروبال والإستانلس وكذلك الأجهزة الكهربائية كالخلاطات والمكانس وأسعارها تكون أقل من نظيرتها في أي مكان آخر بنسبة 40 في المئة، والسبب الآخر للإقبال هو توافر جميع أنواع البضائع في مكان واحد وتباع بسعر الجملة، مضيفاً إن تحول القرية من الزراعة إلى التجارة كان له أثر كبير فقد اختلفت أشكال المباني وأصبحت عمارات شاهقة وفيللات فاخرة بدلا من البيوت البسيطة وهناك تنافس بين الأهالي في إلحاق الأولاد بالمدارس الأجنبية حتى إن الشباب يقضون أجازاتهم في أوروبا والمصايف الراقية في مصر، وبسبب التعامل المستمر مع الصينيين – بحكم التجارة- أصبحت اللغة الصينية رائجة بين الأهالي ويتحدثون بها باستمرار، علاوة على ارتفاع مهور العرائس وأسعار الشبكة التي قد يتعدى سعرها «100» ألف جنيه.
وقد التقينا بعض الزبائن المنتشرين بالقرية لنتعرف على أسباب اختيارهم «ميت الخولي عبدالله» لشراء احتياجاتهم فقالت فوزية ممدوح: حضرت للقرية لشراء مستلزمات زواجي بعدما سمعت عنها وعن بضائعها المتنوعة رخيصة السعر، وهو ما وجدته بالفعل… حيث اشتريت جميع احتياجاتي بـ «20» ألف جنيه في حين أن أسعارها في أي مكان آخر يتعدى الـ «35» ألف جنيه.
أما أسامة حسن فقال: أنا بائع متجول من محافظة الشرقية وأحضر كل أسبوع لقرية «ميت الخولي عبدالله»… لشراء بضاعتي خاصة أطقم الأكروبال والأطباق وكذلك مفارش حجرة النوم، والتي أشتريها بسعر الجملة لأقوم ببيعها في قرى محافظة الشرقية وأحقق منها ربحا مناسبا.
تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة