تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

مقبرة الهجرة غير الشرعية للشباب

مقبرة الهجرة غير الشرعية للشباب

مقبرة الهجرة غير الشرعية للشباب

كتب : رامز روحي

يتطلع الشباب إلى أن يعيشوا حياة كريمة هرباً من بطش الفقر والظروف الاقتصادية السيئة السائدة في البلدان التي هاجروا منها وقمع السياسات الداخلية ، بحيث تصبح الهجرة حلما دون التفكير في عواقبها الوخيمة.

الهجرة غير الشرعية هي إحدى الظواهر المعروفة من العصور القديمة ، وقد ساعدت على بناء الحضارات والمجتمعات ، لكن مفهوم الهجرة غير الشرعية يختلف تمامًا عن الهجرة النظامية ، لأن الهجرة غير الشرعية تساعد على انتهاك القوانين المتعلقة ببلد الهجرة إليها ، وغير قانونية قد يتعرض المهاجرون للعديد من المخاطر مثل الغرق ، أو الضلال في الصحراء ، أو الموت من العطش الشديد ، أو نفاذ الطعام ، أو المعاناة النفسية ، والشعور بالإحباط وفقدان الأمل.

صرحت المنظمة الدولية للهجرة أن عدد ضحايا المهاجرين غير النظاميين خلال الفترة ما بين 2014 و2018، بلغوا 30 ألفًا و510 فقدوا حياتهم خلال طرق الهجرة

أحصت المنظمة الدولية خلال عام 2019 للهجرة 3170 حالة وفاة في كافة أنحاء العالم، أكثر من ثلثها في البحر المتوسط (1246).

تُعرَّف الهجرة غير القانونية بأنها انتقال شخص من وطنه بلد المنشأ إلى بلدان أخرى للحصول على الإقامة الدائمة ، ومع ذلك ، فإن هذا النقل لا يتفق مع القواعد والأحكام المتعلقة بالهجرة بين الدول ، والتي ينص عليها القانون المحلي والدولي.

تعد الدول الأوروبية مصدر جذب للشباب بسبب إرتفاع أجور العمال في عدد من البلدان ، ووجود الخدمات الإجتماعية والصحية في والرغبة في الشعور بالحرية.

يعتبر الوضع الاقتصادي من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الهجرة غير الشرعية ، حيث تعاني البلدان النامية من عدة ظروف تتمثل في نقص فرص العمل ، وتدني المستوى الاقتصادي للأجور المتدنية ، وتدني مستوى المعيشة داخل الدول التي تصدر المهاجرين ، وهذا يؤدي إلى بحث الشباب عن فرص عمل في دول أخرى وذلك عن طريق اللجوء إلى الهجرة غير الشرعية.

وتسعى الشباب إلى الهجرة بسبب وجود عدة عوامل التي تجذب إلى الهجرة غير الشرعية على النحو التالي:

الأوضاع السياسية: حيث أن الزيادة في عدد المهاجرين غير الشرعيين في دول أخرى يمكن أن تؤدي إلى ظهور الكتل السياسية التي تكمن وظيفتها في التأثير على النظام السياسي للدولة ، أو استخدامها للتأثير على المناصب الخاصة في سلطات الدولة ، مما قد يسبب الاضطرابات والصراعات في بلد الهجرة.

” التداعيات الأمنية” نظرًا لأن هذه التداعيات تنشأ من خلال ارتفاع معدل الجريمة على أيدي المهاجرين غير الشرعيين ، فإن هذا يبدو نتيجة للحاجة إلى المال مع انخفاض مستوى التعليم ، مما يجعل العديد من المهاجرين ينضمون إلى العصابات الإجرامية ويرتكبون الجرائم التي تقتل ، التهريب أو السرقة أو الاتجار بالمخدرات.

حيث يساعد تراجع وتدهور الوضع السياسي في عدد من الدول على ظهور الهجرة غير الشرعية بين أعضائها ، ويظهر هذا التراجع والانحدار في عدة أشكال ، وعدم الاستقرار في تلك الدول ، وانعدام السياسات المتعلقة بالإصلاحات.

“الأسباب الإجتماعية” التي تؤدي إلى الهجرة غير الشرعية هي عدم وجود ارتباط عائلي ، أو عدم التوافق بين العادات والتقاليد ، أو ضعف الروابط الاجتماعية ، وقد يكون السبب وراء الهجرة غير الشرعية هو وجود تمييز بين فئات المجتمع أو بين طوائفه ،

” الآثار الاقتصادية” حيث تتسبب الهجرة غير الشرعية في تنافس بين المهاجرين مع العمال النظاميين ، وانخفاض كفاءة العمل ، وزيادة جرائم غسل الأموال ، وارتفاع تكلفة تحويل الأموال إلى دول أخرى.

الانعكاسات الإجتماعية حيث تظهر من خلال ظهور قيم وثقافات غريبة على الثقافة الأصلية للبلاد ، مما يتسبب في ظهور اختلالات اجتماعية ونفسية ، وقد تظهر هذه الانعكاسات في ظهور سكن عشوائي قد يسبب التسول ، السرقة والأدوية وعدم الاهتمام بالصحة البيئية.

” الأسباب الدينية” التي تؤدي إلى الهجرة غير الشرعية في الاضطهاد الديني ، أو من أجل البحث عن بيئة آمنة لإقامة الشعائر الدينية

وتعد الهجرة غير الشرعية هي إحدى الظواهر الإجتماعية ذات الأبعاد الخطيرة للدول المصدرة والموجهة للمهاجرين ، ولهذا شرعت بعض الدول عددًا من القوانين التي تساعد على معالجة الهجرة غير الشرعية والحد منها.

ختاماً بقوله تعالى” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين” صدق الله العظيم

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*