تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

صفوت عمارة كيف نغنَّم فرصة رمضان الذهبية

صفوت عمارة كيف نغنَّم فرصة رمضان الذهبية

 يكتُب: صفوت عمارة

صفوت عمارة يكتُب: كيف نغنَّم فرصة رمضان الذهبية

 

شَّهر رمضان ليس فرصة للصيام وفقط، بل فرصة ذهبية تتعدد فيها أبواب المنافسة، لفعل عبادات كثيرة، وبأجور مضاعفة،

ولا تُتاح كل عام إلا مرة واحدة؛ فيجب علينا أن نغنَّم هذه الفرصة لإعادة ترتيب الأولويات وضبط الوقت، رمضان فالصلاة باب، والصدقات باب، والذكر باب،

والقرآن باب، وإفطار الصائمين باب،

وقضاء حوائج المحتاجين باب، وقيام الليل باب، وإطعام الطعام باب، والإحسان إلى الناس باب، فعلى الإنسان أن يغنَّم كل أوقات الشهر الفضيل بأنواع متعددة من العبادات،

فرمضان شهر تفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلَّقُ فيه أبوب النيران، وطرق الانتفاع بشهر الخير تنادي على الراغبين في صنوف الخيرات؛ فعلينا أن نغتنَّم نفحات شهر رمضان؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله

ﷺ قال: “إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب،

وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر،

ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة”(رواه الترمذي)؛ فهذا الشَّهر يرغِّب في أعمال الخير وخاصَّةً عند أصحابها؛ لما فيه من الأسباب الَّتي تعينه على ذلك؛ فأقبلوا على الله وعلى طاعته،

“ويا باغي الشَّر أقصر”، أي: أمسك عنه وامتنع؛ فإنَّه وقت ترق فيه القلوب للتَّوبة.

قال الإمام محمد الغزالي: “من الخطأ تصور الاستعداد بأنه تدبير النفقات، وتجهيز الولائم للأضياف، إن هذا الشهر شُرع للإقبال على الله، والاجتهاد في مرضاته، وتدبر القرآن، وجعل تلاوته معراج ارتقاء وتزكية، إنه سباق في الخيرات يظفر فيه من ينشط ويتحمس”، نسأل الله أن يبلغنا رمضان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، وقد ثبت أن النبي

ﷺ كان يبشّر أصحابه بقدوم شهر رمضان ويحثّهم على الإعتناء به فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : ” أتاكم رمضان شهر مبارك ، فرض الله عز وجلّ عليكم صيامه ، تُفتح فيه أبواب السماء ، وتُغلّق فيه أبواب الجحيم ، وتغلّ فيه مردة الشياطين ، فيه ليلة هي خير من ألف شهر ، من حُرم خيرها فقد حُرم ” (رواه أحمد والنسائي).

علينا جميعا أن نعلم أن باب التوبة مفتوح وأن الله تعالى لايقنط أحدا من رحمته مهما كان ذنبه أو معصيته قال الله تعالي: {قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم} (سورة : الزمر)؛ فالمسلم يحتاجُ إلى تهيِئة نفسيّة وبدنيّة حتى يدخل شهر رمضان وهو في أعلى درجات الجاهزيّة للصيام والقيام، مُقبلاً عليه مخطّطاً لكيفيّة قضاء أيّامه ولياليه، فعليه أولًا بالتوبة الصادقة من الذنوب والمعاصي، فيشرع بإستقبال هذا الشهر الكريم بالتوبة إلى الله من الذنوب والخطايا، ورد المظالم إلى أهلها، يقول الله تعالي: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (سورة النور :31) ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} (سورة التحريم : 8)،

ويتأكد أمر التوبة في مثل هذه الأزمان الفاضلة لشرفها وعظم أجر الأعمال الصالحة فيها فعليه أن يجدد العهد مع الله تعالى بتوبه صادقة، لأن الذنوب والمعاصي من أعظم أسباب حرمان العبد من الخير و الإقبال على الله تعالي؛ فقد جاء رجل الى الحسن البصري رحمه الله فقال يا أبا سعيد إني أحضر طهوري وأستعد لقيام الليل فلا أستطيع فما السبب ؟ قال “قيدتك ذنوبك”.

وختاماً أسأل الله تعالى أن يوفقنا لاغتنام واستثمار هذه الأيام المباركة، والأوقات الفاضلة، بحسن استقباله والعمل فيه، فيما يعود علينا بالنفع في ديننا، وأن يتقبل منا صِيامه وقِيامه، وأن يبلغنا رمضان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*