تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

كيف نستقبل رمضان

كيف نستقبل رمضان

 

بقلم دكتور /محمد عرفه

إعلم أخي الحبيب تبقى أيام قليلة وساعات عديدة ونستقبل شهرا عظيماً على نفوسنا جميعاً فهو شهر رمضان المبارك شهر نزول القرآن شهر الإحسان شهر التوبة شهر القيام والتهجد 

رمضان وما أدراك ما رمضان

إنه شهر تغلق فيه أبواب النيران وتفتح فيه أبواب الجنان وهذا الشهر له فضائل ومزايا ومكانة في قلوب المسلمين.

فقال تعالي “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ “

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال” إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين ” رواه البخاري ومسلم.

إعلم أخي الحبيب إن من أعظم الخسران وأكبر الحرمان أن يدرك المرء هذا الشهر الكريم المبارك فلا تغفر له فيه ذنوبه ولا تحط فيه خطاياه لكثرة إسرافه وعدم توبته وتركه الإقبال على الله عز وجل في هذا الشهر الكريم المبارك بالإنابة والرجوع والتضرع والخشوع والتوبة والاستغفار فيدخل عليه هذا الشهر الكريم ويخرج وهو متماد في تقصيره غير مقبل على الله بقلبه. 

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” أتاني جبريل فقال يا محمد مَن أدرك أحدَ والديه فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين قال يا محمد، من أدرك شهر رمضان فلم يُغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين قال ومن ذُكِرتَ عنده فلم يصل عليك فمات فأدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين “

رمضان شهر التوبة  

عباد الله: هذا الشهر شهر التائبين، شهر المقبلين على الله عز وجل هل رأيت أرحم من الله فهو أرحم من الأم على رضيعها 

هل رأيت أكرم من الله عزوجل فهو أكرم الأكرمين وأسرع الحاسبين وغافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو العزيز الحكيم 

هل سمعت بكرمٍ أعظم من كرم الله عز وجل 

إنه شهرٌ يفتح الله فيه أنواع الرحمات بل وينادي منادٍمن قبل الله عز وجل يا باغي الخير أقبل وأبشر ويا باغي الشر أقصر وابصر. 

هذا رجل من بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة كان صالحاً تقياً ثم انتكس فعصى الله جل وعلا أربعين سنة أخرى أربعين سنة يطيع الله ثم أربعين سنة يعصي الله ويجاهر بالمعصية ثم أراد أن يتوب فقال: يارب أطعتك أربعين عاماً وعصيتك أربعين عاماً فهل لي من توبةٍ إن أنا تبت وأنبت إليك يا رب فإذا به يسمع منادٍ يناديه عبدي أطعتنا فقربناك وعصيتنا فأمهلناك وإن رجعت إلينا قبلناك قال تعالى إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً. 

إن لم يُغفر لك في رمضان فمتى إن لم يرحمك الله في رمضان فمتى إن لم يعتقك الله في رمضان فمتى يا أخي الكريم الشياطين صفدت والرحمات تنزل والجنة فتحت أبوابها وزينت لك يا عبد الله فإن لم تقبل في رمضان فمتى. 

رمضان شهر القرآن

يقول الله تعالى” شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ” 

عباد الله : إن الله أخذ على نفسه عهداً أن من قرأ القرآن وعمل بما فيه وتابعه في أوامره واجتنب نواهيه ألا يضله في الدنيا يوم يضل المضلين وألا يشقى في الآخرة يوم يشقى الأشقياء.

وأخذ على نفسه تبارك وتعالى عهداً أن من أعرض عن كتابه وعن تدبر آياته وجعل كلامه ظهرياً فلم يعمل به أن يجعل معيشته في الحياة الدنيا ضنكاً ويجعله خاسئاً مطروداً من رحمته وأن يخزيه في الآخرة وأن يفضحه على رءوس الأشهاد وأن ينكل به.

قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى في محكم كتابه الكريم “فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى “

هذا الشهر لنا فيه ذكرى جميلة، وشرفٌ لنا يا أمة محمد عليه الصلاة والسلام فقد رفع الله رءوسنا في رمضان يوم انقذنا بكتاب خالد وأنزله من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في رمضان ثم نزل منجماً إلى الدنيا ورفع رءوسنا وجعلنا سادة الأمم في رمضان فأكروا من قراءته وتدبره فمن أراد أن يتكلم مع الله فليقرا القرآن الكريم فهو كلام الله. 

رمضان شهر الإنفاق في سبيل الله 

أنفق في سبيل الله في هذا الشهر ولا تبخل ولا تخش الفقر فما من يوم إلا وينزل ملكان إلى السماء، فيقول الأول: اللهم أعط منفقاً خلفاً ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً. 

وما منع النبي صلى الله عليه وسلم سائلاً أبداً بل لقد ورد في صحيح مسلم أن رجلاً جاء إلى المصطفى فسأله فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى غنم بين جبلين، فقال “انظر إلى هذه الغنم فهي لك فساق الرجل الغنم كلها بين يديه وذهب إلى قومه قائلاً يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر” فهو شهر الجود والعطاء والبذل والسخاء. 

لقد نظر إلينا مخلوق نظرة فاغتنينا فكيف لو نظر الخالق إلينا. ودائماً نلتقي على الخير وكل عام وانتم جميعاً بالف خير

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة