تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

قضايا معاصره لإلحاد كفكر ونهج

قضايا معاصره لإلحاد كفكر ونهج

رؤية وفكر /أيمن بحر
نحن بصدد قضية من أبشع القضايا التي تروع وتخيف مسامعنا يوما بعد يوم. وساعة بعد ساعة ولحظة تلو أخرى وتطالعنا أبواق ماجنة حينا وأبواق معتوهة حينا آخر من بشر جرد من العقلانية وجرد من كونه إنسان فقد حواسه وتشوهت أفكاره فطفق يهزو ويتمتم بهفوات غير معهودة ويتفوه بهلاميات غير معقولة. بأن لا وجود لإله ولا وجود لدين يحوي تعاليمه وتشريعه. وينبح كالكلاب الضالة ويلهث وراء نصوص فلسفية قديمة معتوهة. ويفتش كخنزير عن أوراق بالية في مخزون التاريخ محاولة منه أن يثبت هول مايزعم ومحاولة منه أن يقيم أسلاك شائكة في طريقنا الممهد ليعرقل مسيرة الخير والنماء. هؤلاء قد وصفهم الله في كتابه العزيز. بقوله تعالي “إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم” البقرة ٦-٧
صدق الله العظيم. نعم إن مثل هذه الظواهر تمثل قنبلة موقوته تحاول وبإمعان أن تهز يقين الموحدين بالله والعاكفين في محراب الإيمان. ولكن تعالوا بنا نفند ونبحث سويا عن تلك الهواجس المنفرة وتلك الأقاويل الهازية وماهو مدى مصداقيتها وماهي دوافعها قديما وحديثا. لقد جاء العلم ليؤكد حقيقة الدين. وجعل الدين قانونا للحياة وكلاهما معا صنيعة الخالق ويؤكدا وجوده. ويدمغا حقيقة خلقه لهذا الكون الرحب وما يحويه من كائنات وطبيعة. فقد تعرض الدين منذ القدم في أوربا للهجوم من قبل العلماء لما تعهدته الكنائس من تعذيب وتنكيل العلماء الذين حاولوا البحث فيما وراء الطبيعة مثل ما حدث مع كوبرنكس عندما فكر في موقع الشمس من الكون. وما حدث مع جاليليو مكتشف التلسكوب عندما أعلن بأن الأرض تدور حول نفسها وعقاب من حاول تشريح جسم الإنسان بتهمة إهدار أسرار الطبيعة وضحد إرادة الله فيه. تلك النظرة التشاؤمية التي تبناها أرباب الكنائس في العصور الوسطى ولدت العدائية مابين الدين والعلم. ومن هنا تشدق العلماء في ذاك الوقت بأقواليهم الهزيلة التي لا تحمل إلا إثر تجارب مغلوطة وضغائن مكبوتة. فقال لينين إن الدين أفيون الشعوب ردا منه على هيمنة رجال الكنيسة على مجريات الأمور وقتها بدافع من الدين. وقال هيكسل بأنه لا ينبغي البحث فيما وراء الطبيعة طالما أن كل ما نتداركه في الطبيعة ذاتها. وبلغ الصلف والجنون ببعضهم أن يدعي كانت الفيلسوف الألماني بأنه قادر على خلق الكون وخلق الإنسان إذا توافر له المادة. وقد أعلنها نيتشه بأن الإله قد مات.
كل هذه الإدعاءات المغرضة وكل هذه التجارب الشخصية المحضة لا تعتمد على دلائل ولا براهين دامغة. بل تدعم المجون والشطط وتدعم الانتقامية من دين أغلظ على العلم والعلماء. وتدعم السفه ردا على مناورات دينية مسيحية في تلك الأونة حفاظا على مقاليد الكنيسة وفرض هيمنتها. لذا جاءت العدائية للدين وجاء عدم الوعي والاعتراف بوجود الله. وتبادلنا تلك المقولات الهازية بعفوية وغباء دون إدراك لماهية مانقول ليدعمها الفكر الاهوج والتيارات العصرية الزائفة. فلقد تمثل متشدقي الدين بغيبيات ليست معهودة في دين الله الحنيف وظهر الإلحاد بدافع من الإنتقامية لذوي الفكر العقيم وهؤلاء الذين يسمون أنفسهم جماعات إسلامية واخرى تكفيرية وتلك سلفية داعما لمسيرة الكبح واللجام وتأكيدا لسنن وبتر فروض تضاديها. فقد فندوا الدين على أهوائهم وراحو ينهجون نهج الدين لكن على طريقة الذبح والقتل والتهويد والتفكير لكل من يعادي فكرهم ويناوئ مسيرتهم. فولدوا أجيال ناقمة على الدين وولدوا أحقادا وأكدوا شرعية الإنتقام وولدوا النفور وتعهدوا الخوف والظلم والجور. فقد جنح ضعاف الدين لهجره وبعضه لا لتعاليمه ونهجه بل لهؤلاء الذين يلتحفون بردائه ويعتنقون فكره لكن على طريقتهم هم. وذاكم أخطر على الدين من أعدائه. فهم يرددون الله اكبر على الحرابة والتخريب والتدمير والتشكيك في رسالة الإسلام السمحة ومفاهيمه السامية وتعاليمه القيمة في أن تحابوا يحببكم الله. بأن تعاونوا على البر والتقوى. بأن تمسكوا بحبل الله. وعندما شردوا عن رسالته مزقوا وشتتوا وعاثوا في الأرض فسادا. دفعوا مئات البشر عن العكوف عن الدين ظنا منهم أن هذا هو الدين وتعاليمه. فداعش ليست مسلمة ولا من تشيعوا ولا من تعصبوا لفكر مقيت ليسوا بأصحاب دين إنما هم أعداء الدين. فالدين خلق والدين نسك والدين علوم والدين نهج يدعم الأسس القويم للخير ورفاهية البشر. فإذا ما تعهدت خلق فكن في معية الخالق لا المخلوق. واذا ماتعهدت قيمة فلا يصحبها سلوكيات ذميمة. فإم قتل النفس ما أبشعها جريمة ولا تنشر فضيلة بدافع ضغينة تلك هي الرؤى الدمية التي شوهت معالم ديننا وزجت بضعاف الفهم ومعتوهي الفكر إلى الإلحاد العصري وهو عدم جدوى الدين وهيمنة الدنيا. والمادة طفقت تمحو المعنويات فاستباح الجمع الخيانة ونهجوا الزيف والتضليل وتبنوا الفساد بينهم البعض. واستحلوا الفواحش بطن منها وما ظهر دون اكتراثا ودون أدنى ملامة في غياب ضمير واحتقان مصير هدد كل القيم ومحي كل الشيم فألحدوا وآمنوا بانتزاع حقوق مسلوبه بطرق غير مشروعه فالالحاد ليس لفظا لكنه قد تم فعلا. لان وجود الله لا بد وان يكون في إيقاع سلوكنا مع بعضنا البعض. ولابد وان يكون مفعلا بواقع العهود بيننا واحترام بعضنا البعض. فلا يحل لمؤمن أن يجور على حق غيره ولا يحل لمؤمن ان يستبيح الخيانة ولا يحل لمؤمن أن يبارز ربه بالمعاصي تلك منظومة إلحادية لكن يبطنها كل من أثم وكل من ظلم وكل من ناور بالدين للوصول لمآرب الدنيا
الإلحاد آفة العصر

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏
التعليقات
تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة