تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

في تلك النقاط كيف تجعلوا أبنائكم لا ينجذبون للأجهزة الحديثة ومواقع التواصل؟!

في تلك النقاط كيف تجعلوا أبنائكم لا ينجذبون للأجهزة الحديثة ومواقع التواصل؟!

أسماء خليل.. الشرقة

بعدما حدثت الثورة الفرنسية حل زمن البروليتاريا فحلت الآلة محل الإنسان فأصبحت المصانع تكتفي بأقل عدد من العمال ليتقلص دور البشر إلى رُفات..
إنني أخشى ما أخشاه الآن على أبنائنا أن تحل الأجهزة الحديثة وبشكل كلي محل البشر المتمثلين في الأب والأم على وجه الخصوص وباقي الأسرة على وجه العموم..
أين البصمة الحقيقية المُنطبعة على كل ابن لتعلم حينما يتحدث أو يبدو منه أي تصرف أنه من عائلة فلان؟!
لابد من وقفة..
إنني بالفترة الأخيرة وضعت نصب عيني مجموعة من الطلاب كدراسة عشوائية عن التربية الحديثة.. وجدت الآتي..
أن الابن المتأخر دراسيًّا، المُتعطش للحنان، الغير مبتكر.. والدته تفتح وسائل التواصل أكبر عدد ممكن من الساعات.. وذلك يعني ويُنبئ عن غياب دور الأم في التربية.. بالإضافة طبعًا عن غياب دور الأب كرب للأسرة..
لابد من الاهتمام بأمر أبنائنا.. بل الاهتمام بالحياة! نعم فإنهم الحياة.. فبسعادتهم نسعد.. وبشقائهم نشقي..
على الوالدين الآن اتباع تلك الخطوات لنجعل أولادنا يقلعوا عن العادات الخاطئة التي استشرت الفترة الأخيرة وهي انجذاب الأبناء وبشكل كلي عقلًا وروحًا لوسائل التواصل وما يخصها.. إنها أضحت تربى أبناءنا بدلًا منا.. سأخص الأم في البداية فهي أساس الأسرة.. عليها الآتي :
-الاستعانة بالله والدعاء الدائم لأبنائنا فالدعاء هو الشئ الوحيد الذي يغير القدر (١)
-البدء بالأم نفسها بالإقلاع عن إدمان مواقع التواصل وعدم التعامل معها إلا للعمل أو السؤال عن المعارف أو الترويح عن النفس وفي أضيق الحدود(٢)
-البدء بوضع خطة للتربية مهما كان سن الابن أو الابنة.. والسعي وتجميع المعلومات عن أفضل طرق التربية (٣)
-التربية بإسلوب الثواب والعقاب.. فمن يتبع التعاليم يُثاب.. ومن يُخالف يُعاقب و بالطبع يكون العقاب ليس ضربًا يكون مثلًا بالحرمان من الخروج أو أي شئ يحبه الابن.. لأن الضرب واللوم لا يصنع الرجال(٤)
-الأحضان والقبلات الدائمة وعدم الضرب أثناء المذاكرة.. وعدم إشعار الابن أنه إذا تفوق نحبه وإذا لم يتفوق لا نحبه.. فسيرتبط عقل الابن بالحب المشروط ويعلم أن أبواه لا يحبانه انه بشكل مطلق بل بسببٍ ما (٥)
-التوجيه الدائم وذلك في ثِني حكي بعض القصص فإنهم لا يحبون النصائح الموجهة.. فما أجمل القصص في تبليغ أعظم الرسالات مهما بلغ عمر الابن! .. فكل سن له حكيه المناسب.. ولو أن تنتقي الأم بشكل يومي قد أعدته مُسبقًا قصة تحكيها أثناء الغداء أو العشاء تغرس فيها بعض القيم مثل حب العمل والتعاون ومساعدة الآخرين وحب الوطن…… إلخ (٦)
-وبالطبع كل النصائح التي ما برح الجميع يسمعها بشكل يومي.. وهي عدم الشجار أمام الأبناء، وعدم التحدث بشكل سئ على الآخرين……… أي نربي أنفسنا أولًا لكي يتربى أبناءنا.. (٧)
الآن.. أهم نقطة وهي أن تكون الأم هي وسائل التواصل للابن بمعنى أن تحقق هي له الترفيه.. تخرج معه للنزهة ولو في أي مكان وكلٌ حسب إمكانياته.. أن تنمي مواهبه وتلعب معه..كأن يرسمون سويًا وتحمسه لممارسة لعبة رياضية، وتتفنن في جعل وقته ممتعًا فهناك أشياء واختراعات بسيطة يحب الأولاد مشاركة الأم بها وهي مثلًا أن يقوموا بصنع الشمع الملون.. أو أشغال الأركت.. أو طهو أكلة جديدة.. أو الرسم على اللوح الزجاجية.. وما أكثر الأفكار على شبكة الإنترنت.. والأم بذلك تغرس بالأبناء روح العمل عن طريق اللعب..االأهم أن يتوفر بحياة الأبناء شيئًا يمتعهم أكثر من الهواتف..(٨)
أما ما يقوم به الأب.. فهو كالآتي:
-أن يتفق مع الأم في منهجها التربوي مع الأبناء.. وهذه أهم نقطة(١)
-صلاح الأب.. ثم صلاح الأب.. فرغم كل جهد الأم في التربية إلا أن الله سبحانه وتعالى ينسب صلاح الأبناء لصلاح الأباء.. وذلك في قوله تعالى “وكان أبوهما صالحًا” (٣)
-رغم أن الأب مشغول طوال الوقت.. لكنه لابد أن يحرص على المكث في المنزل مع الأبناء فوجود الأب في المنزل صامتًا تربية.. فيحاول الأب مناقشة أبناءه ما أمكن والربت على كتفهم واحتضانهم وأن يفصل مشاكله بالعمل عن أبنائه.. فهم أمانة سنُحاسب عليها يوم لقاء الله تعالى..وليعي الأب أن كل تصرف نابع منه إنما يرسخ به قيمة في ذهن أبناءه (٤)
-يقوم الأب بالترفيه عن أبناءه ما استطاع بأن يأخذهم للأقارب أو أي وسيلة للتنزه وحكي حكايات الماضي بشكل ممتع حتى يكون هو إحدى الوسائل البديلة لشاشات الهواتف التي مابرح العلم الحديث يومًا بعد يوم يحكي لنا عن أضرارها (٥)
في الأخير..الأبناء هم أمانة نحن مسؤلون عنها.. ليس دورهم في الحياة فقط أن يمنحوا ذويهم لقب أب وأم.. إنما هم بناء العمر فيجب على الجميع أن يبني بيته بأفضل الوسائل..
لا بأس أن يكن للأبناء حظًّا من التسلي بألعاب الهواتف والاندماج مع وسائل التواصل.. ولكن لساعة ليس إلا.. وتكون جائزة على الأعمال الجيدة التي قام بها الابن طوال اليوم كنوعٍ من الإثابة.

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
تعليقات الفيسبوك

أضف رأيك و شاركنا بتعليقك