تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

فساد التعليم بفعل فاعل

فساد التعليم بفعل فاعل

بقلم د. عصام قمر

المركز القومي للبحوث التربوية للتنمية عندما يصبح التعليم مصدرا للإحباط و فقدان الطموح.

عندما لا يلبي إحتياجات المجتمع..عندما يعطي شهادة لا قيمة لها في سوق العمل سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي.

عندما لا يُنَمي قيم و روح الإنتماء و الولاء للوطن..عندما لا يكون للتعليم فلسفة واضحة تنبثق منها سياسة تعليمية مُحددة و مُعلنة للجميع.

عندما تستحوذ فئة بعينها غير متخصصة على المنظومة التعليمية في مصر يدعمها فكرا أحاديا مستبدا لوزير يتخذ من التلاميذ حقلا لتجاربه

التي لم تستند يوما إلى دراسات علمية أو آراء خبراء أو حوارا مجتمعيا شاملا.

حينئذ يصبح التعليم فاسدا، و الإصرار على إستمرار تقديمه إنما هو قتل للأمة.

نعم فكما يفسد الطعام و يصبح مصدرا للأمراض و الوفاة أحيانا أصبح نظامنا التعليمي- للأسف الشديد – فاسدا يضر أكثر مما ينفع،

و صار لا يحقق الأهداف المنوطة به بل أحيانا يعمل عكس هذه الأهداف.

إن كل الشواهد و المعطيات التي نعيشها اليوم و منذ ما يقرب من أربعة سنوات تؤكد أننا من سيء إلى أسوء ،

فالمستوى الدراسي للتلاميذ يتدهور بشكل متسارع ،و مناهجنا لا نعلم من الذي يضعها و على أي أساس ،و من الذي يشرف على ذلك ،

و من المسئول عن الأخطاء الجسيمة بها ،و ما طبيعة ” دور النشر الخاصة ” في هذه العملية ،

و هل يحق أن يكون لها دور و خاصة إذا كانت أجنبية ، و النتائج غير الحقيقية و انتشار الغش في الإمتحانات.

يؤكد جميع ما سبق التقارير الدولية المتخصصة عن التعليم ،و التي تؤكد تراجع ترتيبنا في قائمة جودة التعليم بين الدول ،

كما أن التلاميذ أصبحوا غير راغبين في الذهاب الى المدرسة ،بل أنهم أصبحوا غير راغبين في العملية التعليمية برمتها ،

و لماذا يرغبون في ذلك و هم ينجحون دون تعب أو مجهود ففي ظل الاهتمام بالتابلت و ما رافقه من مستحدثات ،

و أيضا في ظل أزمة كورونا أصبح النجاح إجباريا و مضمونا ، فبرعاية هذا الوزير الكل ناجح ،

و الكل ناجح لأن ارتفاع نسب النجاح يؤكد نجاح إستراتيجيته الوهمية في تطوير التعليم،

و في الحقيقة ليس هناك إستراتيجية و لا تطوير و لا تعليم…ليس هناك شيء مؤكد إلا فساد التعليم و ضياع مستقبل أولادنا،

و قد بُح صوت أساتذة التربية و المثقفين الوطنيين المخلصين من أجل إنقاذ التعليم و لكن لا حياة لمن تنادي.

لكي الله يا مصر..لكي الله يا مصر..لكي الله يا مصر.

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة