تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

عضوُ مجلسِ النوّابِ كما أُحِبُّ أن أراه …

عضوُ مجلسِ النوّابِ كما أُحِبُّ أن أراه …

بقلم الدكتور …عمران صبره الجازوي 

إنَّ مجلسَ النواب لهو السلطةُ التشريعيةُ ، ويُوكلُ إليه اختصاصاتٌ متعددةٌ حيث يتولى سلطة تشريع القوانين ، وإقرار السياسة العامة للدولة ، وكذا الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، والموازنة العامة ، كما يمارسُ الرقابة على أعمالِ السلطة التنفيذية ؛ ولعظمِ مسئوليته وخطورتها في آنٍ واحدٍ يجبُ أن لا يترشّحَ له إلا الصفوة من أبناءِ الشعبِ الذين يمتلكون المقومات التي تؤهلهم للاضطلاع بالمهمة العظيمة التي تقعُ على كواهلهم ، بالإضافةِ إلى اتصافهم بصفاتٍ من أهمها ما يلي :
– أن يكون على قدرٍ من الثقافةِ ، ممتلكاً لأدوات الحوارِ ، والأخذِ والردِ ؛ ليتسنى له التعبيرُ عن آلامِ الشعب وآماله .
– أن يجعلَ من شغله لمنصبِ عضو مجلس النواب رسالةً لا منصباً ، تكليفاً لا تشريفاً ، وأن يكون هدفه قضاء حوائج من اختاروه ليمثلهم ، مؤهلاً لحملِ الأمانة التي نيطت بعنقه ، وتبعاتها الثقال .
– أن يكون على درايةٍ بما عليه من واجباتٍ تجاه وطنه وشعبه ، وبما له من حقوقٍ وسلطاتٍ يحسن استغلالها ؛ لتعودَ بالنفعِ على أبناء دائرته الانتخابية .
– أن يعرفَ مقدارَ النعمةِ التي أفاء اللهُ بها عليه – إذ أصبح واحداً ممن اختصهم اللهُ بقضاءِ حوائجِ العباد ، أولئك الآمنون من عذابِ الله يوم القيامة ، وهذه مكانةٌ لا تدانيها في السموِّ مكانةٌ – ، وذلك أدعى لأن يؤدي شكرها باستعمالها في طاعةِ اللهِ عبر خلقه بالأخذِ على إيدي الظالمين ، وإنصافِ المظلومين ، والدفاعِ عن حقوقِ الفقراءِ والمهضومين لا يألو في ذلك جهداً ، ولا يدخرُّ وسعاً .
– أن يكونَ متواضعاً لا ينظرُ إلى من هو دونه باستعلاءٍ ، وليعلم أن سعيه في قضاءِ حوائجِ الناس – فقيرهم وغنيهم ، شريفهم ووضيعهم – لا يزيده إلا رفعةً وعزّاً لا ضعةً وذلّاً .
– أن لا ينتظرَ إتيانَ الناسِ إليه ، بل يهرولُ إليهم ، ويقومُ بعقدِ اللقاءات الجماهيرية للتعرفِ على مشكلات الناسِ ، ويسعى لحلها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً .
– أن يكونَ بابه مفتوحاً لا يُوصدُ ، وأن يختار له بطانةً صالحةً يكونون له عيوناً تطلعه على همومِ الناس ، وما يؤرقُ مضاجعهم ، وتمهّدُ لهم طرقَ الوصولِ إليه ، وليعلم أن بطانته لو حالت بينه وبين الناس في الدنيا فلن تقفَ حائلاً بينه وبين عذابِ الله في الآخرةِ .
هذه هي بعضُ الصفاتِ التي يجب أن يتحلى بها أعضاءُ مجلسِ النوابِ ، فإذا ما توفّرت في نوّابنا – رعاهم اللهُ – استكملت مصرنا الحبيبةُ مسيرةَ نهضتها ، ولحقت بركبِ التقدمِ ، وأصبحت كشجرةٍ وارفةِ الظلالِ يستجيرُ بظلها مواطنوها – سواءً كانوا رؤساء أو مرؤسين على اختلافِ عقائدهم الدينية ، وتوجهاتهم الفكرية – من رمضاءِ المحسوبيةِ والأثرة – أي حب النفس – والاستئثار بالمناصبِ والخدماتِ …. إلخ هذه الأدواءِ التي لو لم يوقفُ سريانها – لا قدّرَ اللهُ – لأضحت كفيلةً بتقويضِ المجتمعات ، والاتيان على بنيانها من القواعد .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة