تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

عصام بهي الدين “إمبابة بين الواقع والمأمول”

عصام بهي الدين “إمبابة بين الواقع والمأمول”

عصام بهي الدين

عند بدء منافسات أنتخابات مجلس النواب 2015 بدائرة إمبابة والتى تنافس فيها 49 مرشح ومرشحة لنيل الحصول على أحد المقاعد الأربعة التى خصصها القانون لدائرة من أهم وأكبرالدوائرفى محافظة الجيزة .

إمبابة تعتبر نموذج مصغر لمصرنا الحبيبة لما تضمه بين جنابتها وشوارعها وحواريها لشتى فئات الشعب المصرى من أسوان إلى الأسكندرية لذا فأنها من الدوائر الهامة سواء على المستوى الشعبى أو المستوى الأقليمى لمحافظة الجيزة فالدائرة التى تبلغ مساحتها 8.28 كم 2م وتضم على أرضها الكثير من الأماكن الحيوية فى شتى المجالات ففى الصحة تقع فيها مستشفيات هامة وحيوية فعلى الخريطة الصحية تقع على أرضها مستشفى الحميات ومعهد شلل الأطفال والسمع والكلام ومستشفى إمبابة العام وفى مجال الصناعة بها مصنع الغزل والنسيج ” الشوربجى ” والمطابع الأميرية وعلى المستوى التعليمى بها قرابة 52 مدرسة مابين الأبتدائى والأعدادى والثانوى بكل تخصصاته العام والتجارى والصناعى والتدريب المهنى ومعهد هندسة الطيران وما يجعل إمبابة من الدوائر الأكثر أهمية كونها تحتضن بين تجمعاتها السكنية الطابع الحضرى المتقدم والطابع العشوائى وهو الأكثر أحتياجآ للخدمات والتطوير وعند بدء الخوض فى غمار المنافسة الأنتخابية بين المرشحين ظهرت كل الوسائل المشروعة والغير المشروعة لنيل ود وكسب أكبر قدر من أصوات الناخبين من أهالى إمبابة وهنا نستطيع أن نقول ” حدث ولا حرج ” فكل شئ كان مباح طالما أمتلكت المفاتيح رغم الضوابط والقوانين المنظمة وهنا أختلف مفتاح المجلس بأختلاف المرشح ففئة أعتمدت على الأكاديمية وإدارة الحملات بشكل علمى متناسق مع الدستور والقانون وهو الأقرب إلى النزاهة والوضوح وفئة أستغلت الترهيب والترغيب ومغريات شتى للناخب وهى الفئة التى أعتمدت على بساطة الناخب وطيبته وأستغلال حاجته وفقره وفئة أخرى خاضت الأنتخابات للشهرة وتسجيل أسمائها فى سجل الشرف ونيل لقب المرشح السابق كما أننا شاهدنا ظاهرة مثيرة للجدل والدراسة وهى ظهور عدد ليس بالقليل من المرشحين من خارج الدائرة ولا يمت لها بصلة من قريب أو بعيد الا الرغبة فى العبور الى مقعد المجلس من خلال بوابة إمبابة والملفت للنظر أختفائهم جميعآ بعد الأنتخابات ومنهم من يترقب من بعيد ويتلاعب ويتراقص عسى أن تأتى الفرصة مرة أخرى وتتكرر نفس الظروف والسيناريو ويعيد التجربة ويرتدى نفس الثوب الذى ظهر به فى الأنتخابات السابقة كرجل الخدمات والبر والخير وبالنظر لنوعية وثقافة المرشحين نرى من كان طارحآ لبرنامج أنتخابى وخطط للتطوير والتحديث للدائرة ومنهم من كان يقدم وعود وتعهدات لتنفيذها حال فوزه بالمقعد وهنا بيت القصيد فبعد ظهور النتيجة وكانت التعادل الأيجابى بين الجنسين البشريين المرآة والرجل بفوز رجلين وسيدتين وقد يكون القدر أراد تحقيق هذا التوازن البشرى رحمة بأبناء إمبابة فمقومات الرجل وتفكيره تختلف عن مقومات المرآة وتفكيرها ولكن بأتحادهما تنتج قوة ومؤهلات جاذبة للنجاح وخاصة مع أختلاف وتنوع المؤهلات والخبرات ولكن هيهات فمن الوهلة الأولى ظهر الشقاق والضرب تحت الحزام وأصبحوا فريقين كلآ منهم يجرى أمام الأخر ليكسب سباق التواصل وجذب الأهالى بشعارات وأخبار على صفحات التواصل وبعض المواقع الأخبارية الخاصة بالبرلمان من الطرف الأخر وكان الأصلح والأجدى للدائرة أن تخلص النوايا والأهداف ويتحد الأربعة فى أطار الصالح العام ووضع الخطط والأستراتيجيات لاستغلال خطط الحكومة وتوحيد الرؤى لتطوير إمبابة وتقدمها وأستغلال أفضل ما فيها على المستوى الفردى فى أطار عمل جماعى ولكن للأسف وكما قال الشاعر ” المصالح بتتصالح ” وأصبح الأتفاق للمصلحة الشخصية بين النواب وما حولهم من الساعين لركوب قطار المستقبل أو سيارة المنفعة والمصالح وكان الخاسر الأكبر هو إمبابة وأهلها فإلى الأن ورغم مرور قرابة الأربع سنوات على أنتهاء الأنتخابات لم نرى ألا كاميرات المحمول ومواقع التواصل الأجتماعى تزف لنا تواجد النواب هنا وهناك سواء فى الأفراح أو الأطراح ونرى صفحاتهم تعلن عن اللقاءات مع المسئولين التى عرضوا فيها مطالب الدائرة وضروة أقامة المشاريع بها ولكنها للأن مجرد تقديم طلبات بل قل رجاء منهم للمسئول ولم نرى للأن أستراتيجية أو مخطط واضح لأنتاج وطرح مستقبل لإمبابة كما يستحقها أهلها فالمشاكل الناتجة عن تجارب الماضى كثيرة وفى شتى المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والأمنية والسلم الأجتماعى ولأن إمبابة تستحق الكثير فهل من مغيث ومحارب لكل تلك المشاكل ؟ هل يغير النواب تكتيك وخطط ممارستهم السياسية ؟ هل يستخدمون العلم والعمل لوضع خطط فعالة لتغيير الواقع أم ستمر الشهور الباقية لنجد أنفسنا أمام أنتخابات مقبلة ومرشحين بنفس النوعية والأهداف وناخب بسيط تثقله هموم الحياة وصعابها فينصاع لنفس وسائل الجذب ويساق للصناديق مدفوع بمصالح خاصة دون تدقيق وإعمال للعقل والمصلحة العليا ويدوس بقدميه على المبادئ والمثل والوطنية فى الأختيار أو يعزف عن المشاركة فى التصويت فيعيد التجربة ويكرر المآساة ؟ والسؤال الهام هنا هل نستسلم ونضع الأيادى على الخدود وننصاع لحفنة من المصالح الزائلة ونجلس فى دوائر النقد لما يحدث ونحن شركاء فى صناعته أم نطلق قاطرة التنوير والتغير ونضع بديل قادر على إدارة شئون ومصالح العباد ونعمل على تغير الواقع ونذهب إلى المأمول من تقدم ورقى فى شتى المجالات وخاصة أن إمبابة تمتلك من الكوادر والعقول التى تستطيع أن تصنع الفارق وتحلق بعيدآ عن واقع تقليدى يتألم منه الكثير ليبدأ مستقبل جديد ركائزه العمل والتخطيط الجماعى للتطوير فى شتى المجالات وعلى كل الأصعدة وهذا هو المأمول لتغير الواقع … إمبابة تستحق الكثير …

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة