تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

صناعة الأثاث بدمياط من الإزدهار إلى الإنهيار .

صناعة الأثاث بدمياط من الإزدهار إلى الإنهيار .

كتب : أحمد حجاب -دمياط
تشهد صناعة الأثاث بمحافظة دمياط، تراجعاً كبيراً، خلال الأعوام الماضية وحتى الأيام الحالية ,تلك الازمة التى تفاقمت وتزايدت بشكل كبير وغير مسبوق مع موجة إرتفاع الأسعار التى تجتاح مصر ولم تشمل سوق الأثاث فقط بل تعدت لتشمل كل نواحى الحياة.
سارعت «العاصمة دمياط» لترصد الواقع المرير التى تعيشه مدينة الأثاث الأشهر فى مصر بل ومن المدن المعدودة عالميا الأكثر شهرة فى صناعة الاثاث.
« محافظة دمياط كانت فى مقدمة المحافظات التى تدر دخلاً كبيراً، وكانت محافظة بلا بطالة، ولكن بعد ثورتى يناير ويونيو تبدل الحال، وأصيبت الصناعة بالركود، وتبددت أحلام المواطن الدمياطى فى فتح مصانع للخامات المغذية من إكسسوارات وحدايد ومصانع للأبلكاش والصنفرة والغراء والمسامير والزجاج، كما تخلت الحكومة عن دورها، وتركت دمياط لتعانى، وبدلاً من إنشاء شركة لتسويق وإنتاج الأثاث بالداخل والخارج، تكدست القطع داخل الورش والمعارض، وأغلق عدد كبير من أصحاب الورش أبوابها، وتم تسريح العمال».

ويذكر ان بدمياط ما يقرب من ٤٠ ألف ورشة، منها نحو 30 ألف ورشة مسجلة بالغرفة التجارية، ويعمل بهذه الصناعة أكثر من نصف مليون عامل دمياطى، ومثلهم من محافظات أخرى.

ومن أبرز قلاع الصناعة فى دمياط قريتى الشعراء والبصارطة التى تحولت لبؤر لتجارة المخدرات بأنواعها ووكراً لشباب ضاق بهم الحال، وتم تسريحهم من عملهم بسبب وقف الحال، محذراً من تفاقم الأوضاع، والواقع المؤلم الذى يواجه الصناعة وما شهدته السوق من ارتفاع هائل وطفرة فى أسعار الخامات تزامناً مع زيادات الأسعار الأخيرة.

«المهنة العريقة تحتضر بسبب الكساد الذى يواجهها»، هكذا بدء احد صناع الاثاث حديثه ولم يكف بل تابع كلامه حيث ذكر أن المشكلة تتلخص فى إن السوق المحلية متشبعة من المنتج، بينما تنعدم فرص التسويق الخارجى، مستنكراً التصريحات المتواصلة للمسؤولين عن اهتمامهم بتطوير الصناعة دون تفعيل حلول أو إجراءات على أرض الواقع، ومنها إدخال خامات بديلة للأخشاب، وتطوير الموديلات ومراعاة احتياجات السوق، معرباً عن أمله فى أن تحقق مدينة الأثاث التى تم افتتاحها بدمياط، والتى تهدف لدفع عجلة الإنتاج.

وقال شكرى عيد، نجار، عن أسفه لـ«وقف الحال» بمنطقة شارع عبدالرحمن الشهير، وهى أبرز مناطق صناعة الموبيليا، فى مدينة دمياط، وتشهد رواجاً فى بيعها القطع الخشبية الصغيرة والأنتيكات ذات الجودة العالية، والتى تتمتع بجودة التصنيع والتى أصبحت تعانى الركود. ويعرب ياسر النادى، صاحب مكتب تصدير أثاث، عن دهشته من تخلى الحكومة عن دورها فى حماية الصناعة والصانع، ومواجهة الارتفاعات المتلاحقة فى أسعار الخامات، ضارباً المثل بأزمة ارتفاع أسعار الأبلكاش الأخيرة التى سببها كبار التجار والمستوردون الذين رفعوا الأسعار لما يزيد على 115 جنيها، رغم أن تكلفة المنتج لا تتعدى 57 جنيهاً، حيث تحدى التجار والمستوردون المحافظ والأجهزة المعنية والتى ألزمتهم بالبيع بـ85 جنيها، أو 95 جنيها للوح الواحد.

وأكد محمود شاهين، تاجر أثاث، أنه اضطر لغلق بعض الورش المملوكة له وقام بتسريح عمالها، بسبب حالة الركود، فيما تطارده الضرائب العقارية والضرائب العامة، بمطالبات خرافية، فضلاً عن الالتزامات الخاصة بالأجور وفواتير المياه والكهرباء والنظافة، والرسوم المقررة من عدة جهات.

ويعترف المحافظ السابق لدمياط ،الدكتور إسماعيل عبدالحميد طه، بوجود مشاكل عديدة تواجه هذه الصناعة، مؤكدا أن مدينة الأثاث ستكون الحل الأمثل لتلك الصناعة، لافتاً إلى أن المشروع أحد المشروعات القومية التى تلقى اهتماما ورعاية من الرئاسة، وتصل تكلفة المشروع لـ7 مليارات جنيه، ويوفر 140 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

من جانب آخر، انتابت المتقدمين للحصول على ورش ومصانع داخل مدينة الأثاث، حالة من القلق، إذ إنه رغم إيمانهم بأهمية المشروع إلا أنهم يخشون من تحوله لكابوس يطيح بآمالهم بسبب ارتفاع أسعار الوحدات، والشروط الجزافية للمتقدمين.

ويقول كمال نجم : «نشكو من ارتفاع سعر المتر فى الوحدة والذى يصل إلى 5800 جنيه، وهو مبلغ مغالى فيه جداً بالمقارنة بالسعر السوقى للورش، بينما تم طرح الأراضى للمصانع بسعر 2000 جنيه للمتر الواحد، رغم أن الحاجزين من صغار الصناع الذين يجب أن تدعمهم الدولة للنهوض بالصناعة».

ويشكو عزيز عطوة من صعوبة الإجراءات البنكية فى الحصول على التمويل اللازم من البنوك، ومنها ضرورة وجود ضامن ومبلغ التأمين الشخصى وضرورة التأمين على العاملين قبل العمل بالوحدة.

ويشير «زكريا عيد»، إلى عدم وجود معرض دائم لتسويق منتجاتهم، وقال: «إيه الفايدة من تركنا ورشنا وبيوتنا والحصول على وحدة بهذا السعر المغالى فيه من غير ما يكون فيه معرض دائم للحاصلين على الورش، خصوصاً أنه السبيل الوحيد للتسويق فى المدينة، لأننا مقدرناش نحجز وحدات فى المعرض اللى هيتعمل، فلابد يكون لينا معرض دائم ومستقل لعرض منتجاتنا من الأثاث».

قالت الدكتورة غادة صقر عضو مجلس النواب عن دمياط إن ورش الأثاث فى دمياط تتدهور، وأوشكت على الإغلاق، وتنتج ثلثى الإنتاج من الأثاث الخشبى في مصر، ذات الجودة والذوق العالى، الذي يساير أحدث التصميمات، والتى تعتمد على الصناعات الخشبية من خلال مصانع لإنتاج الأخشاب والابلكاش، ومصانع لإنتاج أخشاب القشرة ومصانع لإنتاج إكسسوارات الموبيليات والمقابض والكوالين والدهانات الخاصة بالموبليا، وباقي قطع الأثاث المختلفة، فهذه الورش فى طريقها إلى الإغلاق، بسبب عدم تلبية مطالبهم وتوفير لهم الخامات ،
وأضافت فى بيان لها، أنها ناشدت الحكومة، من خلال عدة طلبات لإزالة حالة الاحتقان التى يمر بها الشارع الدمياطى على مدار الأيام الماضية، مؤكدة على مساندة الحكومة لهذه الصناعة، والحفاظ عليها فى ظل تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسى ودعمه لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر.
وطالبت النائبة بسرعة تدخل الدولة لإنقاذ صناعة الأثاث بدمياط ، وتوفير كافة خامات هذه الصناعة ، كالأخشاب وغيرها من مستلزمات الانتاج والتصنيع وتخفيف الأعباء عن هؤلاء الصناع وحمايتهم وكذلك متابعة دورية لهم من قبل الدولة.

وقد توجه السيد النائب محمد الزيني رئيس الغرفة التجارية الى الدكتوره منال عوض محافظ دمياط حيث التقى وفد من شعبة الأثاث بالغرفة بالمحافظ و شاهد الجميع عرضاً تقديمياً من اعداد الشُعبة يوضح المشاكل التي تعاني منها صناعة الأثاث بدمياط بالإضافة لحالة الركود الشديدة التي يعاني منها كل العاملون بهذا النشاط على كافة مستوياتهم و هو الأمر الذي أدى لخروج الكثير من العمال المهرة من المهنة نهائياً .

و قد ناقش أعضاء الشعبة الحلول المقترحة للخروج من الأزمة و التي تحتاج لقرارات عُليا تتعلق بالسياسات الاقتصادية التي تتبعها الدولة في الوقت الحالي خاصة فيما يتعلق بحجم السيولة المتداولة في السوق و التي أثر انخفاضها من جهه و توجيهها نحو المشروعات الجديدة من جهة اخرى سلبياً على حركة التجارة الداخلية .. و طالبت الشعبة سيادة المحافظ بتوصيل هذه الطلبات للسادة القائمين على رسم السياسات الاقتصادية للدولة .. و طالبت الشعبة أيضاً بضرورة تشكيل هيئة أو لجنة من كافة اضلاع هذه المنظومة يكون اختصاصها بحث مشكلات هذه الصناعة و طرح الحلول الممكنة ، بالاضافة لأهمية ايجاد حلول لظاهرة السماسرة المسيئة لدمياط مشكلة ارتفاع الخامات و عدم وجود رقابة على جودتها بالاضافة لبعض المشكلات الأخرى هذا و قد وعدت سيادتها بتنفيذ كافة هذه الطلبات …
من جهة أخرى ناقشت الشعبة مع المحافظ خطة عمل الشُعبة خلال الفترة القادمة و التي تتضمن بعض المشروعات منها افتتاح منفذ بدمياط لمنتجات مصنع ٨١ الحربي و خطة معارض أوكازيون دمياط بالمحافظات و النسخة الجديدة من معرض الخامات و الاخشاب بالاضافة الى مشروع مهرجان التسوق و بعض المشروعات الأخرى تحت التجهيز.

وحتى الأن مازالت دمياط تعانى وتعانى من تدهور الاحوال بها .والسؤال هنا ,الى متى سيظل الحال ؟

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة