تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

شيطان الإنتحار يتخفي بعباءة الأزمات

شيطان الإنتحار يتخفي بعباءة الأزمات

كتبت د / صبحة بسيوني عبدالهادي
شيطان الإنتحار يتخفي بعباءة الأزمات
حينما تثقب سهام اليأس ملامح الحياة وينعدم الشعور بالإطمئنان فتنطوي روح الفضيلة وينحي الصبر جانبا لتتشرذم القيم في عباب النفوس الضعيفة ويتساقط قناع الخير وتتكشف ملامح الشيطان ذاك الذي يدفع الإنسان إلي هاوية الموت وهوة الإنتحار
لتنهزم الروح وتتفتت العزيمة ويتبعثر الأمل
فلا يجد الإنسان مفرا للهروب من الواقع سوي قتل هذا الواقع المتمثل في وجوده الضعيف والغير متزن والغير مؤمن بدين ولا منطق ولاعقل فتنهار قوي التماسك وينفرط العقد وتفقد الإنسانية زهو جمالها ويفتر النعلق بالحياة فيقدم الشيطان علي.توطيد مخالبة وتعميق الشعور بالألم لتنطفئ أنوار الوجود وتتوغل فكرة الموت داخل تلك النفوس الضعيفة التي خلت من مبني الدين ومعني المعروف والقيم والأخلاق
فالنفس هي أغلي مايمتلكه الإنسان وأسمي ماوهبنا الله إياه إلا أن تلك الأياد الخفية التي صورت الحياة بأنها وحش كاسر ينقض علي الآمال ويقتل الطموحات تلك الأياد الملعونة والأفكار الشيطانية المجنونة هي التي حفرت قبور الضلال والتضليل
فتبا لكل من يتبع خطي الشيطات ليدق ناقوس الخطر وطقوس الموت في بلد الدين والتدين واهل الفكر والعقيدة والمنطق
فمنذ أزمان مضت وأزمات انقضت لم نر مثل هذه الأحداث المؤسفة والوقائع المخسفة التي تحدث في هذا البلد الآمن المطمئن أهله بوجود الله وقدرته إن مثل هؤلاء الأشخاص الذين لم يذق أحدهم مرارة الألم من مرض عضال ولم يبتتر من الحياة بفقد الإبن أو الولد أو العضو أوالزند أو لم يبتليه الله عز وجل بفقد المال والكلال والجمال فكلهم يبدو كاملا ينعم بكل مقومات الحياة حتي وإن استصغر بعضهم شأن معيشته إلا أن قلوبهم خلت
وأعمالهم أوحلت فاستفحل اليأس وتفشي المرض
وتزايدت العلل وافتقدت الملل وانتشر البأس والبؤس فتحللت من كل القيم نفوسهم وأقبلوا علي قتل النفس التي حرم الله قتلها
فقال تعالي ” لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما” صدق الله العظيم
وقال رسول الله ﷺ: من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده، يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده، يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، وهذا الحديث ثابت في الصحيحين..
فلا ندعي أبدا براءة ولا جراءة وإنما نسوق الحق ببراهين العقل وأدلة المنطق وقواعد العرف والمعروف والدين والمألوف فليس من العقل أبدا أن نتجاهل مثل هذه الظواهر التي غزت مجتمعنا مع أول بزوغ لشمس وباء العصر المعروف بالسوشيال ميديا والتي تؤجج نيران الحدث وتشعل الفتنة وتبث مقاطع الموت لتتوالي عدوي الانتحار
فمهلا أيها المارد الذي تمتد سطوته إلي غرف العقل والواقع ليستحوذ علي الأسماع والأبصار ويلهب النفوس

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة