تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

شمس ما بعد الكورونا

شمس ما بعد الكورونا

شمس ما بعد الكورونا
بقلم _ د. ناجي حجازي
يعكف علماء كوكبنا على إيجاد دواء ناجع يكشفون به الغمة التي ألمت بنا فآلمتنا… وإني لموقن _ لعلمي بإصرارهم ومن قبله تكليل الله لمثابراتهم_ من نجاحهم في تخليص البشرية من تلك الأزمة الكأداء، وستطوى صفحات تلك الأيام بمرها وحلوها… وسنعود مثلما كنا؛ بل سنكون أقرب من أي وقت مضى، وسننحدر مع تيار الحياة مندفعين من جديد كأن شيئا لم يكن.
ومن وجهة نظري المتواضعة أن الكورونا حلّتْ على عالمنا لتنقذه من حرب عالمية ثالثة كاد يشتعل أوارها؛ لأننا على شفا جرف هار أوشك يسقط بنا جميعا في هوة مظلمة سحيقة بتناحر الأشقاء، فعلى سبيل المثال ما نعلمه جميعا من صراعات في عالمنا العربي كالحماقات المتقاتلة في اليمن وإقحام المملكة نفسها في حرب لا ناقة لها فيه ولا جمل والمطاحن غير المتعقلة التي خربت سوريا، والمطامع في ليبيا وخيراتها فتهدمت وضاع الطيبون وسط رصاصاتهم الطائشة… والسودان ولبنان… ومطامع الأتراك وتربص المتربصين وانتظارهم لأن يكسر أحد الوعول قرنيه لتحين لحظة الانقضاض على الفرائس المترنحة.
جاءت الكورونا والرأسمالية متوغلة ومسيطرة على اقتصاد العالم ما تسبب في هرس الفقراء وتعريتهم… كما أنها جاءت والعالم في قبضة أمريكا وتمكن السوفيت وغزو الصين لباقي الدويلات اقتصاديا… جاءت وقد قوّض بعض السياسين كثيرا من الموازين فأطاحوا بالعلماء وهمشوهم، ونسفوا الإعلام وأفقدونا أثره وقيمته وأهميته.
أما عن شمس ما بعد الكورونا فإنها ستغير خارطة العالم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وستعيد ترتيب الأولويات وأحسب أن أولها إعادة الثقة بالعلم والعلماء _ لمن وعى الدرس وأراد التقدم ومن لم يرد فسيظل سادرا في غيه يَعْمَهُ في جهله؛ أليسوا حمَلَةَ مشاعل النور إلى البشرية بأسرها، ولعلي أرهص بأن يكون ميدان العلم المدني هو الأرحب والأولى؛ لأن العالم بكل أسلحته وجيوشه لم يقدر على الفتك بالكورونا ولكن الذي يقدر على الفتك بها قطرة مصل تخرج من بين يدي عالم كريم.
لقد جعل كورونا الأرض تشهق نسمات نقية فتنفست الصعداء وانخفضت نسب التلوث في كل بقاع العالم وأصقعه لدرحة التآم خرم الأوزون الذي ظلت جراحه نازفة في كل سنوات التلوث الماضية.
حين نمد أعيننا سنرى اختلافا كبيرا في علاقات كثير من الدول، فستشهد تكتلات غير ما كانت عليه؛ لأن كثيرا منها سيعيد قراءة أوراقه السياسية.
أود أن أتساءل: هل ستبقى أمريكا هي الدولة العظمي المسيطرة على العالم بعدما ظهر كثير من العوار والضعف والتخبط في إدارة تلك الأزمة.
هذه بعض التنبوءات نظرت إليها من سجف الغيب ورأيت إرهاصات بعضها متدلية، وإني معكم من المرتقبين لما تتكشف عنه الأيام المقبلة.

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة