تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

خواطر صادمة في قضايا شائكة ..

خواطر صادمة في قضايا شائكة ..

مطروح …عبد الحميد سلام

كانت معارك (وادي ماجد) غرب مدينة مرسى مطروح آواخر عام 1914 وأوائل عام 1915، أول مواجهة عسكرية مسلحة بين فصيل وطني مصري وقوات الاحتلال الإنجليزي، وقد اتخذتها الدولة عيدا قوميا لمحافظة مطروح تختفل به كل عام
وحتى وقت قريب كان الجميع يتعامل مع وادي ماجد باعتبارها (ذكرى)، وباعتبارها مجرد حدثا محليا، يخص محافظة مطروح فقط،.
ورسخ هذا الاعتقاد أحتكار البعض لحق الحديث عنها أو حتى الافتخار بها، ومن جهة أخرى عدم عناية البعض الاخر بالبحث فيها باعتبارها لا تخصه.
واثناء قيامي بتاليف كتابي (في صحراء مصر الغربية قبائل لها تاريخ) آواخر عام 2001 كانت معارك وادي ماجد أحد الفصول التي كان من البديهي أن اوثقها في الكتاب،
وقد اطلعت على أغلب الروايات المتداولة آنذاك وكان مصدرهما وثيقة (جهاد القبائل ضد الإحتلال الإنجليزي) للأستاذ أبو الفتح الصفتي مدير مركز إعلام مطروح التابع للهيئة العامة للاستعلامات، وكتاب (رحلة الألف عام ) للسياسي الراحل خير الله فضل عطيوة، ورغم صغر حجم الوثيقة وقلت عدد صفحاتها إلا أنني استكشفت بين سطورها مئات الحقائق والتي كان ينقصها الوصول للوثائق التي تؤكدها
وشاء قدر الله عز وجل أن يخرج اثنان من مثقفي مطروح بمنتجين علميين أكدا الحقائق التي كانت أسيرة بين السطور، بل وقدما المزيد والمزيد من الحقائق الجديدة.، وهذين المنتجين هما :
1- الأعمال الروائية (وادي وماجد وبير بوتونس) للكاتب والأديب عبد الله أبو زوير.
2- كتاب ثورة مصر المنسية للشاعر والكاتب الباحث عبد القادر طريف العجني الشهير بـ (قدورة العجني).
وأعتبر أعمال عبد الله أبو زوير روح (وادي ماجد) وأعمال قدورة العجني أعتبرها جسد (وادي ماجد)
وقد كشفت هذه الأعمال أن (وادي ماجد) بروحها وجسدها مثل جبل الجليد الضخم المغمور في المحيط فلا يرى الناس إلا قمته.
وتوضيحا لهذا المعنى أقول وبالله التوفيق:
1- إن (وادي ماجد) ليست مجرد معركة، وإنما هي ملحمة لها ما قبلها ولها ما بعدها
2- إن وادي ماجد فصل من فصول التاريخ الوطني الممتد للقبائل العربية في صحراء مصر الغربية.
3- إن وادي ماجد ليست مجرد ذكرى تاريخية نستحضرها للاحتفال الفني بها كل سنة مرة، ولكنها حالة وطنية يجب أن تظل حاضرة ونستلهم منها الدروس والعبر.
4- إن وادي ماجد ليست مجرد ذكرى محلية تخص بقعة جغرافية أو فصيل وطني واحد من فصائل النسيج المصري العبقري.، فقد شارك فيها ضباط وجنود حرس الحدود وهم من سائر أنحاء مصر.
5- إن وادي ماجد أسقطت أجندات وحسابات ورهانات كل أعداء مصر سواء الدول المعادية سواء العداء الجلي (الإنجليز) أو التي حاولت تقديم نفسها في ثوب الحليف (التركمان).
6- إن وادي ماجد ليست حدثا منفصل بدأ وانتهي في مكان وزمان محدد وأسباب خاصة، ولكنها حدثا له علاقة تأثر وتأثير بالحالة السياسية العامة والأخطار التي كانت تواجهها مصر وعلاقاتها الإقليمية والدولية أيضا.
والحقيقة أن (وادي ماجد) كمعركة وكملحمة أيضا تعرضت وما تزال تتعرض لعملية طمس متعمدة وأخرى غير متعمدة.
أولا: الاسباب المتعمدة لطمس معالم (وادي ماجد):
*********************************
حرص الاطراف الدولية على طمس حقائق وادي ماجد .. وأولها بريطانيا التي مُرغت أنفها في تراب وادي ماجد، وتركيا التي كانت تريد الركوب على موجة النضال الوطني لمآرب خاصة بها دون أن تساهم باي شكل لدعم هذا النضال، بل وخيانة المناضلين في الميدان.
والنظام السياسي الموالي للإنجليز (المعادي للمشروع الوطني المصري وللمصريين) الذي أقامه الإنجليز في مصر بعد عزل الخديوي عباس حلمي الثاني.
كما تقف وراء الطمس المتعمد لملحمة وادي ماجد التيارات الفكرية الدينية الإخوانية والسلفية كل بطريقته وأسلوبه.
ثانيا: الأسباب غير المتعمدة لعدم إعطاء وادي ماجد حقها :
***********************************
1- إخلاص المجاهدين من ابناء القبائل وترفعهم عن الحديث عما قدموه من تضحيات، فدفنت كثير من الحقائق والبطولات معهم.
2- احتكار البعض لحق الحديث عن وادي ماجد، وحصر الاحتفال بها في المظاهر الفنية.
3- تأخر البحث التاريخي في وادي ماجد على اسس علمية، والاكتفاء بقص ولصق المعلومات المحدودة الني كانت متداولة.
4- عدم تشجيع كثير من ابناء المجتمع ومنهم المحسوبين على الثقافة والمثقفين للباحثين، وعدم إعطاء الاعمال البحثية المنتجة حقها في الترويج، فكم قارئ أقتنى، أو اطلع، أو يعرف شيئا عن روايات وادي ماجد وبئر بو تونس للكاتب عبد الله ابو زوير أو يعرف كتاب ثورة مصر المنسية للشاعر قدورة العجني.
وبعد سرد كل ما سبق فإنني استبشر خيرا كثيرا مستقبلا إن شاء الله، بأن تنال (وادي ماجد) حقها في البحث والتوثيق، والاحتفاء، ليس على المستوى المحلي فقط، ولكن على المستوى القومي أيضا، وخاصة بعد ظهور اعمال الكاتب عبد الله أبو زوير والشاعر قدورة العجني فقد زالت كثير من مظاهر الطمس المتعمدة وغير المتعمدة، كما أنهما كسرا أطواقا صلبة كثيرة كانت تحاصر (وادي ماجد) وفتحا المجال للمنافسة المحمودة والعمل الجاد في ميدان البحث العلمي والتاريخي حولها.

لا يتوفر وصف للصورة.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏
لا يتوفر وصف للصورة.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏أشخاص يركبون الخيول‏، و‏حصان‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة