تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

تغيير المناخ بفيروس كورونا

تغيير المناخ بفيروس كورونا

كتبت/ أية شريف
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط في هذا العام بسبب الجائحة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 2009، وذلك بسبب انخفاض الطلب على الطاقة في الصين، والقيود المفروضة على حركة النقل والتجارة الدولية. إذ تشير التوقعات إلى انخفاض الطلب على النفط تحديداً بمقدار 95 ألف برميل في اليوم في عام 2020 مقارنة بعام 2019. وترى الوكالة أن عودة الطلب على النفط إلى سابق عهده موقوف على مدى سرعة الحكومات في احتواء المرض وجدوى الإجراءات التي تتخذها.

أثرت أزمة فيروس كورونا سلبا على ملايين الأشخاص حول العالم، لكن الحجم الهائل للأحداث التى نعيشها يتجاوز بكثير الجوانب الاقتصادية، وتشير التداعيات المتعددة لهذه الأزمة إلى تغييرات مستدامة وربما هيكلية حدثت فى أنماط حياتنا اليومية.

لكن خبيرا فى المناخ حذرا أن آثار التغير المناخى ستكون أسوأ بكثير من فيروس كورونا فى المستقبل، بعد انتهاء الأزمة، حسب روسيا اليوم.

مدير مركز المناخ والحياة فى لامونت لصحيفة “إكسبرس” البريطانية: “نرى وباء فيروس كورونا كتهديد منذ عدة شهور، لكن هذا سينتهى وسيتم تطوير لقاح واجراءات مضادة وسنعود نسبيا الى طبيعتها بعد عام من الآن. ولكن فى حالة تغير المناخ، فالأمر مختلف”.

وعلى الرغم من وجود فوائد قصيرة المدى لأزمة فيروس كورونا، مثل انخفاض غازات الاحتباس الحرارى وتحسين جودة الهواء، كشف البروفيسور دى مينوكال كيف يمكن أن يكون تغير المناخ “مأساة أكبر بكثير” من الجائحة الحالية.

و من وجهة نظري
أن جودة الهواء تحسنت، وهو أمر مفهوم بسبب إغلاق الصناعات أو تخفيضها. كذلك انخفضت انبعاثات الكربون، ولكن هذا مجرد نقلة صغيرة فى حالة امتدت لعقود أو قرون طويلة، لذلك فهى قطرة فى المحيط”.

، فإن تغير المناخ سيكون بمثابة قنبلة موقوتة تستدعى الاهتمام العاجل، حيث أنه سيؤثر سلبا على جميع مناحى الحياة البشرية، بما فى ذلك توافر المياه العذبة وإنتاج المحاصيل.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن إعادة نمو غابات الأمازون تحدث بشكل أبطأ بكثير مما كان متوقعا فى السابق. ويحذر الخبراء من أن هذا الاكتشاف ذو أهمية كبيرة، حيث ربما تجاهل علماء المناخ قدرة الغابات على امتصاص ثانى أكسيد الكربون الموجود فى الغلاف الجوى، وبالتالى فإن للغابات دورا كبيرا تلعبه فى مكافحة تغير المناخ. ويشير النمو البطيء إلى أن كوكب الأرض يختنق بسبب الأنشطة البشرية الضارة.

ويؤدي الانخفاض في استهلاك الوقود الأحفوري إلى انخفاض انبعاث غازات الدفيئة وملوثات الهواء. إذ بينت العديد من المرئيات الفضائية تراجع تركيز ثاني أكسيد النيتروجين مثلاً في عدد من الدول كالصين وإيطاليا وبريطانيا وذلك لانخفاض أو توقف استخدام المركبات والشاحنات والعمل في المصانع. ففي الصين، انخفض استهلاك الطاقة بنحو 25% وذلك في فترة أسبوعين فقط، الأمر الذي ينعكس على إجمالي انبعاثاتها من غازات الدفيئة والتي من المتوقع أن تنخفض بنحو 1%، وذلك بعد نمو تواصل في عام 2019. ويبدو أن الأمر ذاته يحدث في نيويورك، إذ انخفضت حركة المرور بنحو 35% في منتصف مارس مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما انعكس على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي انخفضت بنحو 5-10%. ولعل الأمر نفسه ينطبق على دول المجلس، لا سيما في ظل اتباع سياسة العمل والدراسة من المنزل، وحظر التجول الجزئي في بعض الدول، وهذا ما ينعكس على استهلاك الطاقة وما يتبعه من انبعاثات.

وفي الختام،
أن السبب الذى يجعل التغير المناخى مأساويا بشكل أكبر بكثير مما نعتقد، هو “أن التأثيرات تحدث بالفعل عبر نطاق واسع فى جميع أنحاء كوكب الأرض”.

يبدو أن الهدف والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيستمر هذا الانخفاض لتنخفض حدة تغير المناخ وتتحسن جودة الهواء؟ أم ستعود الأمور إلى سابق عهدها بعد مرور هذه الجائحة؟

* فائدة:

قال تعالى «وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم». حفظ الله الجميع، وأدام علينا نعمه.

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*