تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

بهدوء القرآن غالب وليس مغلوب والخطا وارد

بهدوء القرآن غالب وليس مغلوب والخطا وارد

إبراهيم فياض يكتب
ماذا بعد أخطأ الشيخ محمد علي الطاروطي في قرآن الفجر يوم السبت الموافق السابع من مايو الماضي، أثناء قراءته لسورة يوسف عند قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) فقرأها الشيخ (رأيناه) بمد النون قبل الهاء فغير المعنى من نون النسوة العائدة على هنَّ إلى نا الفاعلين فقلب المعنى، على إثر ذلك قرر الأستاذ محمد نوار رئيس الإذاعة المصرية، إيقاف الشيخ عن تلاوات الهواء، وإحالته نقابة القراء للتحقيق رغم أنه صوب خطأه كما اعتذر في بث مباشر على صفحته مما ينفي عنه صفة العمد ويؤكد على أنها ذلة لسان أو قد تكون من قبيل العجلة حتى ينهي الربع في الوقت المحدد مما يصاحب ذلك من قلق وتوتر أو انقطاع نَفَس أو من باب السهو! فلا ندري بظروف الشيخ.

وعندما أخطأ وزير الأوقاف في قراءة الفاتحة كرموه ومازال على رأس وزارة الأوقاف وإحقاقا للحق عاد الرجل وصوب الخطأ وهذا وارد وطبيعي فجميعنا معرض لهذا الأمر فكل بني آدم خطاء فلا أحد معصوم من الخطأ وخاصة أنه خطأ غير متعمد لكن وزير الأوقاف تركوه والطاروطي ذبحوه ويسعون لإقامة الحد عليه وقد نجد بعضهم يطالب بتصعيد الأمر للمحكمة الجنائية الدولية! ( إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد).

القرآن غالب وليس مغلوبا فكما روي في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سمع رسول الله ﷺ رجلا يقرأ من الليل في المسجد، وهو عباد بن بشر كما جاء في رواية أخرى، فقال: “يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا” وروى الكسائي: صليت بهارون الرشيد فأعجبتني قراءتي، فغلطت في آية ما غلط فيها صبي قط، أردت أن أقول: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فقلت: لعلهم يرجعين، فو الله ما اجترأ هارون أن يقول لي أخطأت، ولكنه لما سلمت قَالَ لي: يا كسائي، أي لغة هذه؟ قُلْتُ: يا أمير المؤمنين، قد يعثر الجواد. فَقَالَ: أما هذا فنعم”. فلم لا نعتبرها كذلك ونقر بأن لكل جواد كبوة،
لكن المؤلم أن نجد بعض من يتصيدون في الماء العكر يشنون حملة ضارية علي فضيلة الشيخ محمد علي الطاروطي ليمحوا إبداع سنين من التلاوات! حتى وصل الهجوم للتشهير والتنمر على الشيخ واتهامه بكل نقيصة ورذيلة متحينين الفرصة لينقضوا على فريستهم لإرهاب ومن ثم التمهيد لذبح قارئ معتمد موهوب، من أسرة أفنت عمرها في القرآن ووهبت نفسها لكتاب الله حتى صاروا أعلاما وملوكا في دولة التلاوة يشار لهم بالبنان ليخرجوا ما في قلوبهم من سموم فيعلقوا للرجل المشانق ونسوا أن القرآن رحم بين أهله”.

رحم الله فضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوي عندما سجل المصحف المجود أخطأ في آية من سورة الأعراف وفي تسجيل آخر له من المسجد الأقصى أخطأ في آية أخرى من سورة آل عمران ناهيك عن الأخطأ الجمة التي يقع فيها أئمة الحرم المكي فهل يجرؤ احدهم بأن يتهم فضيلة الشيخ المنشاوي بأنه غير متمكن في التلاوة أو بوقف إذاعة تسجيلاته حاشا لله كما أننا لم نسمع بمن يطالب بإيقاف أو إحالة أي من أئمة بيت الله الحرام للتحقيق!

ولهواة الصيد في الماء العكر أقول لهم وددت لو وجهتم ألسنتكم الحداد وغبار سمكم وحقدكم الدفين الأسود المنقوع إن كنتم فعلا تغارون على الدين وعلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة نحو ألأشكال الضالة التي تهدم ثوابت الدين وتبدل وتحرف في كتاب الله وتشكك في القرآن الكريم وفي السنة النبوية المطهرة أمثال إبراهيم عيسى الذي سخر علانية من القرآن الكريم فعندما تطرق للآية القرآنية: مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ۜ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ”، أخذ يردد بسخرية: “سلطانية سلطانية.. لا دي سلطانية” وغيرها من الموبقات التي اقترفها وما زال ينخر في عُباب وعباءة الدين الإسلامي دون رقيب أو حسيب هو وجوقته العفنة أمثال خالد منتصر وإسلام بحيري ومن على شاكلتهما الذين يعيثون ويعبثون بعقول العوام ليل نهار والمنابر الإعلامية مفتوحة لهؤلاء المسوخ على مصراعيها لينشروا دعوتهم الخبيثة الهدامة في تحد سافر للأزهر الشريف وللمؤسسات الدينية! أين أنتم من هؤلاء؟ ارفعوا أيديكم عن الشيخ محمد علي الطاروطي وعن قراء كتاب الله ووجهوا بوصلتكم العمياء وصوبوا سهامكم ورماحكم النكراء في وجوه أعداء الأمة لمن يخطئ فى الدين عن عمد وليس لمن يخطئ سهوا وللحديث بقية

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة