تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

بدون مجاملة ..الإمارات المتسامحة ليست كغيرها

بدون مجاملة ..الإمارات المتسامحة ليست كغيرها

بدون مجاملة ..الإمارات المتسامحة ليست كغيرها

بقلم :محمد فوزي
في الوقت الذي يضرب فيه “خطر العصر ” والمسمى بفيروس كورونا المميت كل حدود الدول ويطيح باقتصاديات كبرى البلدان الاقتصادية بل تهدد أمن واستقرار دول أخرى تجد دار زايد بين هذه وتلك شامخة ثابتة في قراراتها وتدابيرها في إدارة الأزمات والتعامل مع الكوارث الطبيعية ولعل ما يحدث في هذه الأيام خير شاهد على حسن الإدارة ودقة القرار فلم تغلق حدودها أمام جنسية يعينها ولم تسم بلد باسمها وإنما اتخذت تدابير واستعدادات من شأنها أن تكفل الحماية والوقاية للجميع، في الوقت الذي وجدنا فيه دولا شقيقة تعلن عدم منح تصاريح دخولها للمصريين ولم تمنعها عن دول ظهر بها الوباء وانتشر واستفحل ضاربة عرض الحائط بكل تداعيات سلبية يمكن أن تلحق بوطننا في حقبة صعبة ينتظر فيها الكثيرون أي عثرة أو خطأ لتصرخ بها أبواقهم المخربة وأكاذيبهم المضللة .
لكن إمارات الخير نموذجا مثاليا للتسامح والحب ففي نوفمبر 2017، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بتسمية أجمل جسر مشاة في إمارة دبي على القناة المائية الجديدة بجسر التسامح، وذلك لإبراز قيمة التسامح في دولة الإمارات التي تربط جسوراً بين أكثر من 200 جنسية يتعايشون على أرض الوطن في سلام ومحبة، مؤكدين أن دولة الإمارات واحة أمن وسلام، وتم إطلاق “عام التسامح ” على عام 2019 وشحذت جميع الجهود في جميع المؤسسات والمدارس والجامعات وكافة الهيئات لبث روح التسامح ونشر ثقافته بين أفراد المجتمع مواطنين ومقيمين عرب وأجانب مسلمون وغير مسلمون من كافة الديانات والأعراق ،فلا تجد في هذا المجتمع مثقال حقد او كره أو تمييز شكّلت مفردات المحبة والسلام والتسامح والانفتاح والتعايش مع الآخرين مكونات رئيسة في نهج التعددية الثقافية لدولة الإمارات منذ تأسيسها، وباتت الدولة تُعدّ حاضنة لقيم التسامح والسلم والأمان وصون الحريات واحترام الآخر كما أن الإمارات أضحت شريكاً أساسياً في اتفاقيات ومعاهدات دولية عدة ترتبط بنبذ العنف والتطرف والتمييز العنصري، لتصبح عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب، وهذا ما جعلها مقصداً للجميع من مختلف بلدان العالم، بغض النظر عن لونهم أو عرقهم أو دينهم.
وقد توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإطلاق اسم السيدة مريم أم عيسى (عليهما السلام) على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقه المشرف، ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات التي حثنا عليها ديننا الحنيف والقواسم المشتركة بين الأديان السماوية كافة، وفي السياق نفسه تحتضن الدولة اليوم العديد من الكنائس والمعابد التي تتيح للأفراد ممارسة شعائرهم الدينية، فضلاً عن المبادرات الدولية التي ترسّخ الأمن والسلم العالمي، وتحقق العيش الكريم للجميع، مما جعل الإمارات واجهة عالمية للتسامح وصون الحريات.

وللإمارات العديد من من المبادرات في نهج التسامح تم إطلاق المعهد الدولي للتسامح الذي أطلقته دولة الإمارات ـ حكومة دبي بموجب القانون المحلي رقم 9 لسنة 2017، بهدف بث روح التسامح في المجتمع، وتعزيز مكانة دولة الإمارات إقليمياً ودولياً كنموذج في التسامح، وترسيخ ثقافة الانفتاح والحوار الحضاري، ونبذ التعصب والتطرف والانغلاق الفكري، وكل مظاهر التمييز بين الناس بسبب الدين أو الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة.

وفي ديسمبر 2012، افتتح سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف المعروف بـ«هداية»، وهو الاسم الجديد لمركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف، وذلك خلال الاجتماع الوزاري الثالث للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي عُقد في أبوظبي.

وفي يوليو 2015، أطلقت الإمارات بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية «مركز صواب»، وهو مبادرة تفاعلية للتراسل الإلكتروني، تهدف إلى دعم جهود التحالف الدولي في حربه ضد التطرف والإرهاب.
كما تم إطلاق «جمعية الإمارات للتسامح والتعايش السلمي»، خلال مؤتمر الإمارات الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر 2018، التي تهدف إلى إنشاء وتطوير منصة ذكية تطبيقاتها تعنى بمختلف أوجه دعم خطاب التسامح، وإنشاء مركز تدريبي داخل الجمعية بغرض تدريب وتأهيل العاملين في نشر ثقافة التسامح والحوار.

إنها ليست مجرد مبادرات أو فعاليات وقتية بل تعدت ذلك إلى أن وصلت لسن القوانين فصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أصدر مرسوماً بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية الذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كل أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير، ويعكس القانون طبيعة الشعب الإماراتي المتسامح الذي يُعدّ من أكثر شعوب العالم انفتاحاً على الآخر وقبولاً له، وكل من عاش على أرض الإمارات يدرك هذه الحقيقة جيداً.

ولم يأت هذا الأمر وليد اللحظة، وإنما هو نهج سار عليه أبناء الإمارات قيادةً وشعباً، ونتائج المؤشرات الدولية تترجم هذه الجهود والصورة الحضارية للدولة في تكريس نهج التسامح والوئام والمودّة في سياسات الدولة منذ تأسيسها، وفي فكر وسلوك القيادة الحكيمة التي تصبّ توجيهاتها دائماً في تعزيز التسامح فكراً ونهجاً وأسلوب حياة.
كل ذلك وما سبق وما سيأتي مستقبلا أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الوالد المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء في كل بقاع المعمورة ، حتى وضع بلاده بين مصاف الدول صاحب الريادة بل الأولى في نهج التسامح والتعايش السلمي .

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة