تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

الوحدة والوجع المبكى فى حياة الفنان هيثم أحمد زكى

الوحدة والوجع المبكى فى حياة الفنان هيثم أحمد زكى

 

كتب حاتم الوردانى

“أنا مُبتلى بالوحدة زي والدي.. الوحدة إحساس صعب جدًا، بس ربنا مبيختبرش إلا اللي بيحبه.”قالها برضا وتسليم في لقاءه مع الإعلامي “عمرو الليثي”..

سر شخصية “هيثم” الله يرحمه كان في عينيه، زي أبوه الجميل، عينيه كان فيها حزن غريب، غصب عنك يخليك تحبه وتحسه قريب منك، حزن راضي بحاله ومتقبله، ونُضج غريب ميناسبش سِنه.. كل اللي يعرفوه أجمعوا إنه ورث من أبوه طيبة القلب والكرم، والوحدة، كأنها أهم ما ورثه منه.

كان دايمًا بعيد عن تجمعات الفنانين، مُقِل جدًا في لقاءاته التليفزيونية، حتى لما بيظهر بتلاحظ إنه هادي ومش استعراضي عكس معظم أبناء جيله.. وده مش غريب على إنسان قضى حياته بيطلع من ابتلاء لابتلاء، وكل ابتلاء يسلمه لحضن الوحدة أكتر.. في البداية أمه الفنانة “هالة فؤاد” الله يرحمها تُصاب بالسرطان وهو عنده 4 سنين، وتقضي رحلة علاج صعبة وتتوفى وهو عنده 9 سنين، وكانت انفصلت عنه أبوه قبل ما تُصاب بالمرض، فتقريبًا مشافش حنية أمه خالص.. قبل وفاة أمه بسنة توفى جده.. راح يعيش مع جدته، وعاش معاها لغاية ما كبر وبقى راجل.. والمرة دي كان السرطان مدبرله كمين جديد، والقدر اختار يختبره بفقد أبوه، بعد رحلة معاناة مع سرطان الرئة، أبوه اللي حُبُّه الجنوني لشغله أخده معظم الوقت من إنه يقضي وقت كافي معاه، يمكن كان بيحارب الوحدة بالانغماس في الشغل، كان بيدور عـ الونس في التشخيص.. اتبقى للشاب ساعتها جدته، اللي كانت بتمثله كل حاجة، ويفقدها في 2007، وميتبقالوش غير خاله، اللي عاش معاه كآخر مَن تبقى له من أهله في الدنيا، قبل ما يسيبه في 2011، ومن بعدها عاش “هيثم” وحيد.

رحلة حياة غريبة لما تتأملها، فعلًا الدنيا فيها بشر ربنا اصطفاهم إنهم يكونوا أهل ابتلاء.. بالرغم من شُهرة والده، وحب الناس له على حس حبهم لوالده، كان سهل تلمس في روح “هيثم” طاقة حزن غريبة.. تقريبًا الوحدة بتسيب علامة مبتتشفيش في روح صاحبها، حُفرة مبيسدهاش نجاح ولا فلوس ولا شُهرة.

لـ هيثم مشهد مميز جدًا في الجزء التاني من مسلسل “كلبش”، المشهد اللي بيكتشف فيه موت والده في سريره، يوم ما شُفت المشهد حسيت إنه مش بيبذل مجهود كبير في التقمُّص، لوعة الفقد اللي كانت عايشة جواه تكفي وزيادة، وطلعت على الشاشة في أداء مُتقن للشخص القوي، اللي بيتحول لمنتهى الضعف لما يكتشف إن أبوه مشى، وسابه لوحده.

ومن كام ساعة مات في بيته، وهو لسه شاب عنده 35 سنة، قبل ما يتجوز، قبل ما يسيب لنفسه ذكرى في الدُنيا، وبردو مات وحيد.. قبل ما الدنيا توريه وَنسها زي ما دوقته مرارة الوحدة.

الله يرحمك يا هيثم أنت وأبوك الجميل وأمك الفنانة الراقية.. ويا رب روحك تستكين دلوقتي في صُحبة أحبابك.. يا رب تلاقي الونس اللي دورت عليه كتير وملقيتوش في الدنيا.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏
تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة