تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

المسمار الأخير هل هو مناسب أم نغيره

المسمار الأخير هل هو مناسب أم نغيره

بقلم دكتور ناجى حجازي

لا أحد يرفض التطوير إذا كان مدروسا معلوم النتائج قبل القواعد النظرية. أما وأن يكون الأمر عشوائيا فهو ما لا يمكن

قبوله. أنقبله على حساب جيل كامل من أبناء مصر. لقد طلع علينا معالي الوزير بفكرة التطوير غير المدروسة وارتقى

بها إلى أعلى عليين تفاءل بها من تفاءل ورفضها من رفض وطلب بعض الخبراء دراسة الموضوع ووضعه على أسس

راسخة وظلل نقاط ضعفه. لكن معالي الوزير تغنى بالمشروع وأقنعنا بأنه سيضع أبناءنا على قمة المجد فحمدنا الله

وشكرناه، وظل الأمر ما بين موافق ورافض ومحترز… إلى أن جاءت لحظة التجربة في امتحان التجربة والتي انكفأ فيها

السيستم على وجهه فظل مغشيا عليه وبدأت التعلات والمبررات قلنا لا بأس ضعوه في غرفة الإنعاش، ثم أخبرونا

بأنه استعاد عافيته فاستبشرنا خيرا وحمدنا الله، وقبلنا أيادينا وجها وظهرا، وانتظرنا امتحان آخر العام، وشحنا التابلت

ورقيناه رقية شرعية إلا أن الأمر لم يختلف عن سابقه فوقع السيستم مغشيا عليه فأعطوا بعض الطلاب امتحانا

ورقيا وشرعوا في استفاقة السيستم بعضهم ينشقه برفانَ وآخرون يبخون الماء على وجهه إلى أن استفاق في

نصف الوقت فطلبوا من الأولاد الإجابة عليه لكن الأمر كان متأخرا فأكمل الطلاب على الورقي. هذا هو الجانب

الظاهري من الفشل.

أما الفشل الحقيقي فيكمن في أن ذلك التطوير جاء هجينا مختلطا فمعالي الوزير أبقى على النظام القديم من كتاب

وملخصات خارجية ومعلم… وضخ بعض المعلومات في بنك المعرفة. وهنا مكمن الفشل فبين يدي الطالب كتاب

مدرسي ومعلم وكتاب خارجي يسيرون عليه كما كانوا من ذي قبل، ثم يأتي الامتحان من خارج كل ذلك. كان

الأحرى يا معالي الوزير شطب النظام القديم برمته إن أردت تطويرا أما وأن تأتي لنا بكائن مشوه لا يثمن ولا يغني

من جوع جعل الطلاب يصدون ويعرضون عن المذاكرة وعندهم كل الحق؛ لأن هناك فجوة بين ما يدرسونه والامتحان.

فالدراسة على المنهج القديم والامتحان من النظام الجديد فلا أسئلة مما يدرس. فلمَ المذاكرة والتعب إذن؟

ثم تم حصر معظم الامتحان في هذه الصورة:

الأسماك:

أ_ تعيش في الماء

ب_ تسبح في الماء

ج_ تتكاثر في الماء

د_ تعوم في الماء

ثم يتحذلق واضع الامتحان فيقع في أخطاء عن جهل أو محاولة للتعقيد فينزلق هو في أخطاء فادحة فنسوق على

سبيل المثال سؤالين:

الأول:

إن الطالبات أولات صفات رفيعات

ميز مما يلي الإعراب الصحيح للملحق بجمع المذكر السالم:

* خبر إن منصوب وعلامة النصب الكسرة.

* خبر إن منصوب وعلامة النصب الفتحة.

نعت منصوب وعلامة النصب الكسرة.

اسم إن منصوب وعلامة النصب الكسرة.

للأسف لا توجد إجابة صحيحة في كل الاختيارات؛ لأن الكلمة الملحقة بجمع المذكر السالم هي (أولات)وتعرب خبر إن مرفوع وعلامة رفعها الضمة.

الثاني:

مجرى الماء في الصحراء يحولها جنة خضراء

ميز فيما يلي التغيرات التي تحدث في الجملة السابقة إذا جمع الاسم المقصور جمعا سالما:

* مجرون المياه في الصحروات يحولها جنات خضراء.

* مجرو المياه في الصحراوات يحولها جنات خضراء.

* مجرو المياه في الصحراءات يحولها جنات خضراء.

* مجرون المياه في الصحراءات يحولها جنات خضراء.

فكلمة مجرى بالألف المقصورة في رأس السؤال اسم مكان وليست اسم فاعل وهو لا يجمع جمع مذكر سالما.

وكلمة مجري بالياء التي جمعها في الاختيارات هي اسم منقوص. صحيح يصح جمعها جمع مذكر سالما. لكنه يسأل

عن الاسم المقصور وكلمة مجرى بالألف المقصورة التي هي اسم مكان لا تجمع جمع مذكر سالما. ففي السؤال

أخطاء تسلم أخطاء. في النهاية لا أجد ما أقوله إلا لكم الله أبناء الصف الأول الثانوي فيما أصبحتم فيه من التجارب!

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة