تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

الكاتبة المصرية نورا عماد تكتب اعترافات مسلمة بكنيسة

الكاتبة المصرية نورا عماد تكتب اعترافات مسلمة بكنيسة

اعترافات مسلمة بكنيسة

بقلم الكاتبة/نورا عماد

أصبحت الخيانات سهلة مباحه للجميع أصبحت الحياة ملوثة بالأكاذيب يستطيعون فعل الفاحشة والظهور بوجه الملائكة بل وتمثيل دور الحب على من يخونون .

استطاعت (عهد )الإندماج ظاهرياً فى المجتمع الأوروبي ولكنها لم تستطيع نسيان الماضي ولا ما مرت به وكأن ماضيها وحش يلاحقها يشتم رائحتها أينما ذهبت ويجد ألف ثغرة ليصل إلي فؤداها يزرع داخلها الخوف من القادم والندم على ماضيها لتستسلم لليأس وتغلق أبواب منزلها متخليه عن الحياة وفوضتها وتعلن داخلها عن رغبتها في الانتحار وانهاء تلك الحياة وما زاد من حدة الأمور هو وصول صالح إليها فلم تكن تتوقع أن يتجاوز ما مروا به ويفرض وجوده في حياتها

بعد إنتهاء يوم عمل (عهد) المتعب اخذتها خطواتها إلي مكان لم تتوقع أن تخطؤه يومًا جلست عهد فى احد الأماكن المفتوحة للترفيه تسترجع ذكرياتها المؤلمة تدعو الله أن لا تطول بها الحياة حتى تتخلص من عذاب الضمير شعرت بالراحة فى ذلك المكان وكأن له سحره الخاص وما أن نظرت حولها وجدت روحها أمام إحدى الكنائس الكبيرة

ظلت عيون عهد موجهه إلي الكنسية دون حديث

تذكرت إنها هنا تستطيع الإعتراف والبوح بما تحمله داخلها دون معرفه أحدهم شخصها

دون تردد توجهت عهد إلي الكنيسة بحجابها تبحث عن ذلك المكان المخصص للاعتراف .

لحظات من بحثها حتى وجدت ما بحثت عنه توجهت عهد إلي غرفه الإعتراف وظلت تنتظر

حتى استشعرت قدوم أحدهم وبسؤاله استيقظ الماضي فى ذاكرتها

بماذا تعترفين؟

لست بمسيحية لا أعرف كيف استطعت العبور إلي هنا لا أعلم حتى كيف ترسمن الصليب على صدروكم .

ما أتيت من أجله هو الإعتراف أردت أن افيض بما يحمله قلبي وما أن قررت ذلك الأمر وجدت روحي أجلس أمام الكنيسة

تحدثي فأنا مستمع …

 

 

لا أعرف كيف نظرت إليه ؟ وماذا وجدت فيه ليغريها بتلك السهولة ؟

سؤال دائمًا ما تردد داخلي ولا أستطيع البوح به فإن فعلت سأصبح بلا مأوى

لم أكن أنوي الزواج من رجل يعشق النساء فعند رؤيته لإمرأة تبتسم في وجهه يغرق في أحلامه معها ويستعد للإيقاع بها علمت ذلك فور زواجي له منعتني شخصيتي الضعيفة والخوف من كلمه مطلقة أن اتخذ موقفًا معه تدبرت أمر حزني وتركته لنزواته واكتفيت بكونى أعلم جميع خباياه وبظنه فى نفسه بأنه الملاك الطاهر

لم أكن أعلم أن سكوتي سيكون ثمنًا غاليًا فبعد ثلاثة أعوام انتقلنا إلي حى اخر وسط سُكان جدد وجيران لا نعرفهم مر عام على انتقالنا إلي ذلك الحي الجديد لم أستطيع تكوين صداقات مع أحد ولم استطيع الإقتراب من أحد فى تلك المدة ..

ولكنه أستطاع ..

من هو ؟

زوجى عزيز .

فَتن إحدى سكنات العمارة لا أعرف كيف استطاع الإيقاع بها؟.وكيف خاضت في بحاره ؟

لقد اكتشفت أمرهم فور رؤيتهم يتبادلان النظرات الغامضة في مقابلاتنا التى كثيراً ما حدثت بالصدفة لكوننا جيران شككت في أمرهم وبدأت ادقق في تلك التفاصيل الصغيرة دون علمه حتى أصبح الشك يقين ففى إحدى المرات رأيته يخرج ليلاً من شقتها المقابلة لنا كما استطعت الوصول إلي رسائلهم الغراميه ومواعيد مقابلتهم القادمة كانت ترتب تلك المقابلات فور سفر زوجها صالح إلي عمله

وماذا حدث ؟

لم يتغير الحال كثيراً

فقد ذبلت وكأن الساقي اهمل وجودى بحديقته ..

لم أستطع البوح له بما كشفته فضلت الصمت والقهر عن الطلاق وحديث البشر الذي لا ينقطع عن أسباب طلاقي

ولكن الأمر خرج عن سيطرتهم فأصبحت مقابلتهم كثيرة والمحادثات بينهم لا تنقطع صارت سارة حياته ونسى من بمنزله

لم أستطيع الكتمان أكثر من ذلك وعزمت على مواجهته

الآن يا عزيز أريد أن أعرف إلي متى ستدوم تلك العلاقة ؟

اى علاقة تقصدين ؟

تلك العلاقة التي تبنى فيها قصة غراميه مع امرأة متزوجة متغاضى عن زوجها وكأنه ليس بموجود

اتقصدين سارة ؟

تعلم لا يمكنك حتى الستر عن فواحشك

أتعلمين يا عهد لقد احبها قلبي لا يهمنى أمرك ولا أمر زوجها ستعشين بذلك القهر و سيعيش هو مخدوع

وإلا فالطريق أمامك خذي ما تشائين وارحلي ..

وهل استسلمتي ؟

استسلمت كوني لا أملك مكان أخر اذهب إليه ..

عيشت أيام أخرى ارأه يخرج من منزلها ثم يأتي إلي فراشي اشتم رائحتها بملابسه اقهر ولا استطيع الحديث

وبعد ؟

لم تدوم كذبتهم كثيراً

ففى أحد الأيام اتأني اتصال من زوجها صالح

اندهشت وارتبكت خوفاً ان يكون على علم بما يدور من خلف ظهره .

ولكنه فجأني حين قال لي

أعلم أنك مجبرة على تلك الحياة

أشعر بما تشعرين به لم أستطع المرور بسهولة من ذلك الأمر وتقبله .

عن أى أمر تتحدث ؟

خيانتهم التي يتحدث عنها الجميع .خيانتهم التي تأكدت لي وأصبح الشك حقيقة رأيتها بنفسي .

صمت قليلاً كيف سأواجه الأمر وكأني من خونت

اليوم أحدثك لنستطيع الانتقام ممن حرمونا حقنا بالحياة ممن سلبوا منا احترامنا وكرامتنا متمتعين ببعضهم البعض

تجمدت ولكن تحدثت شجاعتي

أنا معاك في ما تريد

رتب صالح خطته ضدهم اوهمها بحبه وحنانه حتى لا تشعر بشيء كذلك أخبرها بسفره أسبوع لإكمال عمله

كان كذباً فلم يكن هناك عمل ينتظر صالح

قال لي أن أوهم زوجى أن الأمر لم يعد مهم بالنسبة لي حتى يستطيع عزيز الذهاب إلي ساره لقضاء وقته معها دون قلق وارتباك

وماذا ستفعل يا صالح؟

لن أسافر ولكن سأنتظر أن يكونوا سويًا حينها أستطيع امساكهم بالجرم المشهود والانتقام لما فعلوا بي

دبرنا خطتنا سويًا اوهم هو زوجته بسفره

كذلك أنا اوهمت عزيز أن الأمر لم يعد يشغل تفكيري

‏جرت الأمور كما خطط لها ولم يضيع عزيز الفرصه وأسرع إلي منزل ساره

‏وكانت هى تلك اللحظة التى انتظرها صالح فقد استطاع الإمساك بهم في فراشه ولكن خطته لم تكن فضح أمرهم فقط بل أراد الانتقام بقتل كلاهما في فراشه لم أكن أعلم أنه يخطط لقتلهم تفاجأت حين سمعت طلقات الرصاص بمنزل صالح أسرعت لا أدري ماذا يحدث رأيت زوجي بفراش ساره عاري الصدر استقرت رصاصه برئته اليسرى وبجواره ساره استقبلت رصاصه أعلى رأسها اختلطت دمائهم واغرقت المكان لا أعلم على أيهما سأحزن على رؤيتى لخيانته أم عن موته أمام عيوني استقبلت الحزن على تلك الحياة التي فرضت على روحي ارتديت الاسود ليس حزناً على عزيز ولكن حزناً على ما أصاب روحي

‏اليوم أهرب من عذاب الضمير ولا أجد منقذ استطعت عبور بلدي والاندماج في المجتمع الأوروبي بعد أن تحصلت على ميراثي في عزيز ولكن الماضي يفرض سيطرته على حياتي حتى أنه أصبح يلحقأني الآن فبعد براءة صالح وخروجه من تلك الدوامه استطاع الوصول إلى مكاني الآن يريد أن يبدأ حياة جديدة معي يريد أن يعيش مستقبله رفقتي .

‏ولا ارأه سوى شخصًا يريد الانتقام لكرامته ورجولته ولا يوجد أمامه غيري

‏لماذا كتبت لي تلك الحياة ولم أكن استحقها ؟

‏انه القدر …

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة