تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

الف نسخة زومبى

الف نسخة زومبى

بقلم / غادة العليمى

وهبنا الله حواس خمس لنرى ونشعر ونحس ونعبر ونتواصل ونكمل بعضنا البعض وجعلنا شعوب وقبائل لنتعارف ونتكامل .
وحين خلق الله ادم علمه الاسماء كلها فأصبحت الاشياء حولنا بمسمياتها ومعانيها بديهيات ادمية لا تقبل الشك ولا الجدل ولم يختلف اثنين عبر مئات والالاف السنيين من عمر البشر على الارض على معنى الثوابت البديهيه
ولكن ماحدث انه مع تطور الانسان وتقدم العلم اخترع الانسان مزيد من الاشياء واعطاها مزيد من الاسماء فتوسعت البديهيات لكنها ظلت بديهيات
الى ان ظهر كهنة العصر الحديث رواد الكلام وتجار المصطلحات الممطوطة والمعانى التى لا معنى لها
صرنا نسمع اشياء غريبة لا تصنيف ولا وصف لها حتى وصلنا الى صلب مقومات الهوية ومكونات الشخصية
الوطن.. الحرية.. العقيدة.. الحق..
امور بديهية ثابته لا تفسر بغير معناها
وبفضل كهنة العصر تجار الكلام صار لكل بديهى فى هذا الزمن مجموعة تعريفات سوفسطائية تتغير بتغير المصلحة والغاية والزمن والمكان
كأن يخبرك احداهم ببساطة شديدة ان (العدد واحد) هو يراه ( سبعة) وهو حر فى رايه ورؤيته
وتحت مسمى الحرية يجادلك فى اى امر بديهى فلا الوطن هو ارضك التى كبرت عليها.. ولا عقيدتك هى الوسطية التى ذكرها الله عنا بأننا امة وسطا ولا الحق احق ان يتبع بعد ان صار حق المصلحة والمنفعة الشخصية ولا الكذب كذب ما دامت الغاية تبرر الوسيلة ولا العدو عدو ولا الصديق صديق وراح الكهنة والسحرة والحوواه على موائد الحوار الورقى والمرئى والفيس بوكى يشرحون نظرية كيف ترى الرقم (١) رقم (٧) ببساطة وبدون خجل حتى اقنعوا الكثيرين وغسلوا زوايا المنطق فى عقولهم فتكاثر المجادلون على طريقة تكاثر الزومبى فى افلام خيال الرعب الامريكانى وصار للكاهن الواحد الف نسخة زومبى يدافع عن مغالطات كلماته مادامت تخدم مصالحه لانه حر فى رأيه.. حر فى جعل الواحد صحيح سبعة.. هؤلاء لا تضيعوا الوقت معهم فى المجادلة.. هل سمعتم عن احد يجادل زومبى
سيظل رقم الواحد.. واحد ..لا يتغير حتى لو اشار عليه مليون بأنة رقم ٧.. وسيظل مصاصين العقل زومبى العصر الحديث مهما ارتدوا من ازياء ومهما اعتلوا من مناصب مادام الواحد فى نظرهم سبعة فسيظلوا فى نظرنا زومبى

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏
تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة