تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

الفن…. مرآة الشعوب

الفن…. مرآة الشعوب

كتبت //أميرة علي ذوالفقار

يعتبر الفن الشاهد الصادق ،والمؤرخ المنصف، والموثق العادل الذي لا يجامل ولا يبالغ ولا ينكر ماكانت عليه الشعوب من ثقافة ورقي ووعي وأدب وما أنتجته الشعوب وتركته خير ميراث لأبناءها على مر العصور،
ولمصر خاصة النصيب الأكبر في هذه المجالات.
وشهادتي لمصر مجروحة، بل لاتحتاج لشهادة أحد فكل ما علي أرضها وتحت ظلها يقر بعظمة ومكانة مصر الفنية ،وهل مثلي يشهد لمثلها؟؟!!
وأكتب مقالي هذا بدافع الغيرة والحسرة على ما وصل إليه حال الفنون في مصر.
مصر التي كانت مقصداً وقبلة لكل من حملت نفسه حسا فنياً رفيعاً ولم تغلق مصر أبوابها يوما في وجه من أتي إليها باحثاً عن مبتغاه…..
الفن لغة عالمية يفهمها ويتذوقها كل الشعوب بمختلف لغاتهم وثقافتهم وعادتهم وتقاليدهم ، لغة لا تحتاج دراسة ،تحتاج فقط تذوق.
ولا تسعني مجلدات وسنوات لسرد تاريخ مصر الطويل الحافل في مختلف الفنون.
فلا يزال العالم بأسره يقف مندهشا متحيرا أمام عظمة وسحر الآثار المصرية القديمة وماتبرزه من تقدم مذهل في الهندسة والعمارة والرسم والنحت والفلك والطب والأدب وغيرهم…
فأين نحن الآن من كل هذا فإذا مانظرنا في القرن الماضي وما تركه لنا آباؤنا من إرث فني حافل ذى رسالة سامية ،فنجد أعظم الشعراء والأدباء والمفكرين والرسامين والنحاتين والمطربين والمنشدين والفنانين وعلى رأسهم شعب ذواق يستشعر كل ماهو جميل وينبذ كل ماهو دون المستوى .
ونخص بالحديث الفن الشعبي الذي له تاريخ ولون مميز يعبر عن الشارع المصري البسيط ولكن بشكل راق وطريقة ليست مبتذلة تبعث في النفوس البهجة والسرور ،اما الآن نعيش كارثة بكل المقاييس ولا أعني القلة الخارجة وما تقدمه من هبوط وانحطاط ولكن أعني الذوق العام الذي انجرف خلف هؤلاء المرتزقة وسمح لهم بالتواجد والاستمرارية وظنوا أنهم خلقوا شكلا جديدا للفن،وماهو الا مجرد زوبعة فنجان .
دعونا نتكاتف من أجل القضاء على هذه الظواهر والارتفاع مرة أخرى بالذوق العام،ونخلق جيلا جديدا يذكرنا بجيل العظماء ،ونستعيد مكانتنا ونترك للأجيال القادمة إرثا يفتخرون به ويكملون مسيرتنا العظيمة التي لن نسمح لشئ أن يهزها.
حفظ الله مصر وأبناءها وتظل مصر كما كانت أم الفنون وملتقى الحضارات.

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
تعليقات الفيسبوك

أضف رأيك و شاركنا بتعليقك