تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

العلاقة بين الضمير والعقل البشري

العلاقة بين الضمير والعقل البشري

العلاقة بين الضمير والعقل البشري

كتبت الاعلامية / غـادة أحـمـد
نظرًا لما يشهده العالم من ثورة معلوماتية في كم المعلومات والمعرفة التي لم يسبق لها مثيل وجب على التربية الإهتمام بتعليم النشئ هذا الكم الهائل من المعارف حيث يوجه التربويون جهودهم إلى التركيز على تعليم الطلاب ما يتعلمونه كحقائق. وذلك لأن الإسلوب المتبع لايزال يركز علي الطريقة التقليدية في اكتساب المعلومات الأمر الذي يؤدي إلي مزيد من الحفظ والإستظهار دون تمكن الطلاب من فهم المعني الكافى وربط التعليم بواقع الحياة اليومية. (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً) وعلى الرغم مما توصل إليه الإنسان في علم الذرة والفضاء إلا أنه عجز أن يدخل أعماق النفس الإنسانية بالقدر الكافي ليعرف محتوياتها قال تعالى: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون).

إن بقاء الأمم وازدهارها يكتمل إذا ضمنت حياة الأخلاق فيها٬ فإذا سقطت الاخلاق سقطت الدولة معه .وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا. الله الذى خلق ربط القراءة بتكوين الانسان من علق فهو واحد احد وما عداه مخلوق له عان لجلاله مقهور تحت سلطانه سواء كان ملكا كجبريل روح القدس او نبيا كموسى وعيسى ومحمد.

ومن هنا ان للتعليم أهمية كبيرة بالنسبة للفرد والمجتمع حيث انه يساعد علي إنارة عقول البشر ومساعدتهم علي إستيعاب كل ما هو جديد من حولهم في جميع المجالات سواء كانت العلمية أو العملية أو الثقافية، لذا قد نرى ان الارث الثقافى الممزوج بالخطأ والخطيئة تتوارثه الاحفاد بعد الاجداد دون تجديد يؤثر بالسلب على خرب المجتمع.

وقد نجد ان هناك علاقة وطيدة بين الضمير وبين العقل البشرى حيث يجب الاهتمام بالقيم والأخلاق، حتى يكون لدينا مواطن صالح قادر على تحمل الاعباء دون غش او رشوة او محسوبية فالتعليم دون خلق او ضمير لا فائدة منه ولا رجاء.

من وجهة نظرى.. إن إصلاح العملية التربوية التعليمية فى وطننا، تبدأ اولا بالاهتمام بالقيم والأخلاق حتى نحصل على فرد للمجتمع مشرف ينفع نفسه ووطنه فى المستقبل، ومن هنا يجب علينا أن نقدم لأبنائنا منذ الصغر الاسوة الحسنة ممثلة فى المعلم، باعتباره النواة الأولى فى المنظومة التعليمية، وهذا لن يتأتى إلا إذا كان المعلم على درجة كبيرة من الخلق والقيم والمظهر الكريم، بالإضافة إلى العلم والثقافة، كما يجب ايضا التعاون والتكافل بين المؤسسات التربوية؛ كالأسرة، والمدرسة، فإنه من الصعب أن يقوم فردٌ واحد بتربية أبنائه مثلًا دون تعاون مَن معه ومَن حوله على هذه المهمة، ويجب أن يكون تصور الخلق من خلال تصور الخير والشر فبداية التغيير إنما هي من النفس البشرية: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]، من خلال القناعة الكاملة التي يتحصل عليها من التربية ، وكم هو معلومٌ أن مَن استُهدِف بالتربية، ولكنه لم يقتنع بها، ولم يرضَ بها، فلن تنفعه هذه التربية وهكذا تضح العلاقة بين الضمير (الاخلاق) والعقل البشرى (التعليم).

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة