تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

العطاء المفقود ومبدئه

العطاء المفقود ومبدئه

 

كتب : مروان حسن الهواري

 

شغلتنا هموم الحياة عن أمور مهمه في حياتنا، وأصبح الإنسان يدور حول نفسه مرارا وتكرار لتوفير ضروريات الحياة ، ونسى أو تناسى أو أنسته الظروف ، رغما عنه أساسيات ومبأدى لا يجب أن يستغنى عنها، وعلى سبيل المثال لا الحصر مبدئ العطاء، ليس عطائا ماديا فحسب.

 

بل العطاء يشمل كثيرا من الأشياء التي لا تستطيع أن تنفك عن الإنسان، مهما علا الحياة الاسرية أصبحت رتيبة جدا ليس بها تغير أو تجديد ، الحب المفتقد بين أفراد الأسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة، وما بين الجيران مع بعضها لبعض، حتى الدول أصبحت العلاقات تقوم اولا وأخيرا على مبدأ المصلحة. 

 

ولذلك إذا رجعنا بالزمن إلى عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، قد ربى صحابته على مبدأ العطاء وعدم الاكتراث بالنفس ، وابعدهم عن طريق الطمع، فقبل أى شئ يضعون حصة الفقراء والمساكين والمحتاجين بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم يقسمها لهم كيف يشاء، ولمن شاء من المسلمين بل تعدى الأمر من تقسيمها ، وأيضا على غير المسلمين في بعض الأحيان. 

 

فإذا يتعامل مع الجميع بأنسانيته، أولا ثم نجد النبى صلى الله عليه وسلم، فى بعض الاحيان يخاطب المسلمين، فى تجهيز جيش العسره، فياتى عثمان بن عفان رضي الله عنه بنصف ماله ويضعه فب حجر النبى صلى الله عليه وسلم ، ثم يأتي من بعده أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ويضع كل ماله، فيتعجب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فيقول له ماذا تركت لأهلك، فيرد عليه قائلا تركت لهما الله ورسوله ، ثم يمشى على دربهم باقى الصحابه الكرام مصلحة الذين تشبعوا من أخلاق رسولهم الكريم، عطاء بلا حساب ، ما دام ذالك يصب في مصلحة الآمه. 

 

وفى يوم من الأيام ذاد المال كثيرا فى بيت مال المسلمين، فى عهد الخليفه عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه، ولم يكن في عصره فقيرا واحدا ولا محتاجا، ولاكنهم أمرهم أن يتفقوا إثر من عليه دينا من المسلمين، فيقامون بتسديده ولاكن المال بقى كما هو ، فامرهم بتزويج الشباب والفتيات الذين هم في سن الزواج، فزوجوهم ويبقى بيت مال المسلمين مليئا فامرهم بشراء حبوب وترحها فى قمم الجبال، حتى يأكلون منها الطيور ،سبحان الله لم ينس البشر ولا الطير ، ولا حتى الحيوانات مبدأ العطاء الذى ارساه النبى صلى الله عليه وسلم، وجعل له قواعد وأسس راسيه رسوخ الجبال.

 

لماذا نحن الآن نتجاهله فيما بيننا، الآمه القوية هى الآمة التى تحافظ علي كيانها ومبادئها ولا تفرط فى كل ذالك ، نسال المولى جل وعلا الصلاح والإصلاح لجميع الآمه الإسلامية.

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة