تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

الحب هبــة السماء فى عيون المحبين والأدباء

الحب هبــة السماء فى عيون المحبين والأدباء

بقلم د.طارق رضوان
الحب (هبــة السماء) فى عيون المحبين والأدباء
Love (The Gift Of The Sky)
In The Lovers And Writer`s Eyes
ولأن الأدب هو الأحتواء لكل مظاهر الحياة،كان لابد من التحدث عن العلاقة بينه وبين هبة السماء(الحب) الذى خلقه الله للتخفيف من قسوة الحياة وصعوبتها. فالحب هو التسامح والرحمة والمودة. وليس هناك شك أو جدال فى أن حب الله هو أسمى صور الحب لكننا سنتحدث عن الحب العاطفى والأدب الرومانسى.
المرأة حين تحب، تحب بكل كيانها وهذا ما تعبر عنه رواية ” أحببتك أكثر مما ينبغي ” للأديبة السعودية من عطاء لا حدود له :”أجلس اليوم إلى جوارك، أندب أحلامي الحمقى.. غارقة في حبي لك ولا قدرة لي على انتشال بقايا أحلامي من بين حطامك..”، “أحببتك أكثر مما ينبغي، وأحببتني أقل مما أستحق!”
“كنت على استعداد لأن أصغر فتكبر..لأن أفشل لتنجح، لأن أخبو لتلمع..”، ونوعية حبها الذي لا يقدره بل يتجاهله أو يقوم باستغلاله لصالح أهداف أقل أهمية منه بكثير، وأقل قيمة. “ما زلت لا أدرك، لا أدرك كيف يتلاعب رجل بامرأة تحبه من دون أن يخاف للحظة مما يفعله نحوها!”
“الوطن الذي لو لم أغادره لما حدث كل هذا.. أتكون أنت عقابي على مغادرة وطن أحبني!..”،
وتشهد جدران المتاحف والمعابد على الحب فى زمن اجدادنا الفراعنه فقد تحررت المرأة الفرعونية أكثر عند الحديث عن حبها، مستخدمة شتى الصور البلاغية والاستعارية في قصائد شعرية جاءت أكثر حرارة ورغبة:
“هل سترحل لأنك تريد أن تأكل؟ هل أنت ممن لا هم لهم سوى ملء البطن؟ هل سترحل من أجل الحصول على غطاء؟ لدي غطاء فوق سريري. هل سترحل لأنك ظمآن؟. حبي لك ينفذ إلى كل جسدي، كما يذوب الملح في الماء، كما يمتزج الماء بالنبيذ”.
“ملكت شغاف قلبي، من أجلك سأفعل كل ما تريده عندما أكون على صدرك. رغبتي فيك كُحل عيني ، وعيناي تلمعان لأني أنظر إليك وألمس حبك، أيها الرجل يا من ملكت قلبي، يالها من لحظة هنية، عساها تدوم إلى الأبد” نص فرعوني
توافرت لملوك مصر القديمة إمكانات مادية أسهمت في تخليد قصص حبهم، فماذا عن الشعب البسيط الذي لا يملك سوى الحب يقدمه للحبيب؟
كانت قصائد الشعر الأسلوب المحبب لأفراد الشعب بغية التعبير عن العواطف، وكان الحب بالنسبة لهم أشبه بـ “مخلوق إلهي كالكون نفسه”، لذا لم يفرق الأدب المصري القديم بين عاشق وعاشقة، بل أعطى لكل منهما مساحة رحبة للتعبير عن الحب بحرية غير مقيدة. يرى العاشق حبيبته كأنها الطبيعة وملذاتها الطيبة، توقع في شركها، مثل صائدة الطيور، كل من يستسلم لها، كهذا المقتطف لنص ترجمته لالويت إلى الفرنسية في كتابها “نصوص مقدسة ونصوص دنيوية”:
“ثغر حبيبتي برعم زهرة لوتس، جبينها حلقة من خشب السنط، وأنا أوزة برية، أتطلع بنظراتي إلى شعرها المسترسل، كأني طُعم في شرك وقعت فيه”.
وتغنى المصري القديم شاعرا بعاطفة جياشة لحبيبته، متغزلا في تفاصيلها الفريدة كما ورد في مقتطف لنص أوردته لالويت في كتابها “الأدب المصري القديم”:
“إنها الحبيبة المثلى،ليس كمثلها أحد، إنها أجمل النساء، أنظر! إنها كالنجم المشرق في مطلع سنة سعيدة، إنها متألقة وكاملة، بشرتها نضرة، نظرات عينيها فاتنة، تسحر بكلمات شفتيها، عنقها طويل، وشعرها من اللازورد الأصلي، ساعدها أروع من الذهب، أناملها أزهار لوتس، لها ساقان هما الأجمل بين كل ما هو جميل فيها، نبيلة المظهر عندما تمشي على الأرض”.
وتسجل قصائد أخرى فرحة المرأة بلقاء حبيبها ولحظات الاستمتاع معه بجمال الحدائق كهذا المقتطف:
“أنا صديقتك الأولى، أنظر! أنا كالبستان الذي زرعته زهورا، بكل أنواع العشب العطر الرقيق. جميل هو المكان الذي أتنزه فيه عندما تكون يدك في يدي، جسدي في غاية الراحة، وقلبي مبتهج لأننا نمشي معا. أنا أحيا بسماع صوتك، وإذا نظرت إليك، فكل نظرة بالنسبة لي أطيب من المأكل والمشرب”.
قال المصريون قديما عن الحب منذ أكثر من 3000 عام إنه “هبة السماء تسكبه الطبيعة في كأس الحياة لتلطف مذاقها المرير”، فكانوا أول من تفاخر بعاطفة الحب وخلدوها في عالم الأحياء على جدران معابدهم وأحجارهم، وفي “قصور الأبدية (مقابرهم) ليحيا الجميع بالحب في العالم الآخر. وحفظ الأدب المصري القديم عددا من الألقاب التي أطلقها المصريون على المرأة، من بينها “جميلة الوجه”، “عظيمة المحبة”، “المشرقة كالشمس”، منعشة القلوب”، “سيدة البهجة”، “سيدة النسيم”، “سيدة جميع السيدات”، جميلة الجميلات”، “سيدة الأرضين”،
ويتميزعصر ملوك الأسرتين 18 و 19 بالثراء الأدبي وقصص الحب التى شاركت فى ازدهار الامبراطورية الفرعونية، مثل قصة حب الملك “أحمس الأول” وزوجته “أحمس-نفرتاري”، والملك “أمنحوتب الثالث” و زوجته “تيي”، والملك “أمنحوتب الرابع (أخناتون)”، وزوجته “نفرتيتي”، وكانت قمة قصص الحب بالطبع ما جمع بين الملك “رعمسيس الثاني” وزوجته الجميلة “نفرتاري”.فالحب هو أساس البناء والازدهار. أسهمت مكانة المرأة المصرية قديما في تهيئة مناخ أدبي واجتماعي أثرى حضارة لم تفرق بين رجل وإمرأة
وأتبع الملوك قديما عرفا لم يكن معروفا من قبل وهو اقتران اقتران ألقابه الملكية الخاصة، في النصوص الرسمية والنقوش، باسم الملكة محبوبته جنبا إلى جنب. وبلغ أهتمام الملك بالملكة قدرا عظيمافنجد أمنحوتب الثالث يأمر بإنشاء بحيرة شاسعة لمحبوبته العظيمة الملكة “تى” ترويحا عن نفسها. ومن أجلها أيضا أمر بإقامة معبد كرسه لعبادتها في منطقة صادنقا، على بعد 210 كيلومترا جنوبي وادي حلفا.
المرأة الفرعونية أيضا كان لها دور بارز فى بناء الحضارة الفرعونية وكانت وما زالت تستحق كل الحب والأهتمام فنجد الملكة نفرتيتى تساند أخناتون ضد كهنة معبد امون حين غير أخناتون الديانة من عبادة أمون الى عبادة أتون.
كرس الملك رعمسيس الثاني معبدا لمحبوبته وزوجته نفرتاري في أبو سمبل.بل يزداد حب الملك ليكرّس معبدا خاصا لها وللإلهة حتحور، ذلك المعبد المنحوت في صخر جبل أبو سمبل، بجوار معبده الكبير الذي كرّسه لشخصه وللإله “آمون رع”. ويقول عالم الآثار الفرنسي بيير غريمال :”إن هذا التاريخ (المصري) المديد الذي ننهمك في دراسته، بكل ما أوتينا من ولع وشغف، لن يصل أبدا إلى نهايته، يجمع يوما بعد يوم عناصر جديدة تنبثق دون توقف من وسط الرمال”.
. الأدب الرومانسي هو أحد أشكال الحركة الرومانسية التي ظهرت في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، والذي كان ثورة على القيم الكلاسيكية في أوروبا في مجالات السياسة والاجتماع والفكر. أما الرومانسية في الأدب العربي فوفق عدد من المراجع دخلت إليه على شكل مذهب نقدي نظري، والفضل يعود إلى عباس محمود العقاد وإبراهيم عبدالقادر المازني.
فنجد من روائع الأدب الرومانسى العربى:
عصر الحب – نجيب محفوظ
زمن الحب الآخر- غادة السمان
ذاكرة الجسد، فوضى الحواس، وعابر سرير ثلاثية لأحلام مستغانمي
أنت لي – منى المرشود
في قلبي أنثى عبرية – خولة حمدي
نادية – يوسف السباعي..
هيبتا – محمد صادق
حبيبتي بكماء – محمد السالم
أنت لى – منى المرشود
أعلنت عليك الحب – غادة السمان
الأسود يليق بك – أحلام مستغانمي
مملكة الفراشة – واسيني الأعرج
عصر الحب – نجيب محفوظ
رغم الفراق – نور عبد المجيد
الأبدية لحظة حب -غادة السمان
قطة في عرين الأسد – منى سلامة
ايماجو – دعاء عبد الرحمن
ذاكرة الجسد – احلام مستغماني
أحببتك أكثر مما ينبغي – أثير عبدالله النشمي
وكذلك فى الأدب الانجليزى نجد روائع خالدة من الأدب الرومانسى مثل:
Pride And Prejudice – جين أوستن
Anna Karenina – ليو تولستوي
Love in the time Of Cholera – غابرييل غارسيا ماركيز
Love Story ـ إريك سيغال
Gone With the wind- مارغريت ميتشل
وأخيرا نختتم بقول الحبيب المصطفى (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)
Image may contain: 12 people, people smiling
تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة