تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

“الأويماجية” ما بين الركود والضياع ولا عزاء لنجارين دمياط.

“الأويماجية” ما بين الركود والضياع ولا عزاء لنجارين دمياط.

كتب :أحمد حجاب

” الأويما” كلمة أصلها تركي، تعني الحفر على الخشــب، وهذا الفن عرفه القدماء المصريون وغيرهم من أبناء الحضارات القديمة، وقد زين العثمانيون الأبنية المختلفة “بالأويما” أو نقشوا عليها وجوها أو لونوها، وذلك مثل منابر المساجد، والصناديق وحوامل المصاحف وصناديق الملابس، والخزائن، والكراسى، كما استخدموا الحفر على الخشب لتشكيل الرسومات الهندسية.
أما فى وقتنا هذا ترتبط “الأويما” بصناعة الأثاث فهى مهنة منتشرة جدا خصوصا فى محافظة دمياط ، ولكن فى الآونة الأخيرة، انتشرت ماكينات الحفر على الخشب، والتى تنهى عملها فى وقت قصير، فهى تعمل بالكمبيوتر وتصنع مايصنعه “الأويمجى” . عندما بدأ استخدام هذه الماكينة فى دمياط، خرجت مظاهرات تطالب بوقف استيرادها، أوالعمل بها، لأنها ستدمر ” الحرفة” اليدوية التى تشتهر بها صناعة الأثاث بدمياط، والتى اكتسبت منها شهرتها العالمية، وصدر قرار من محافظ دمياط،عام 2012 بوقف توصيل الكهرباء إلى أى مكان يوجد فيه هذا النوع من الماكينات، ولكن لم يطبق القرار لعدم قانونيته،
يقول الأسطى رفعت المالح ، إن “الأويما” مكملة لصناعة الموبيليا، حيث يتم الحفر على الخشب سواء لصناعة أطقم الصالون أو كراسي السفرة أو بعض قطع النوم كالسرير والكومودينو والتسريحة ، ويتم الحفر من خلال أدوات حادة مزودة بسلاح من الحديد الصلب، منه ” الدفرة ” و” الأزميل ” و” البرينو ” والمتلوتة ” و” المدقة” ، التي يستخدمها الصنايعي في الدق، موضحا أن لكل ” موديل ” رسوما معينة، تعتبر من الأسرار التي لا يتم تسريبها، ولذلك يقوم عمال ” الأويما ” بتجديد رسوماتهم مع الاحتفاظ ب”الطبعة ” الأصلية في مكان آمين، منعا للسطو أو التقليد، وهناك موديلات مشهورة يتم أخذها كنموذج، لكن الفارق بين صانع وآخر يعود إلى اللمسة الجمالية والدقة في التنفيذ .
ويضيف فكرى الأطروش أن : صناعة الأويما فن تتوارثه الأجيال، ولكن وجود الماكينات الحديثة لدق الأويما أدت إلى انهيار الصناعة اليدوية، وغلق الكثير من الورش بسبب انتشار هذه الماكينات، وأصبح دورالأويمجى يقتصر على إعادة تنسيق الشغل بعد الماكينة، مما يؤدى إلى موت هذا الفن الجميل، وموت اللمسة الجمالية التى كان يتفنن الأويمجى فى ابتكارها.
كما أوضح طارق الغزل صاحب إحدى ورش الأويما : أن” ماكينة التكسير ” غير قادرة على تشطيب قطعة الخشب كاملة، بل يحتاج الأمر فى النهاية للمسة ويد الأويمجى، ليضع اللمسات الأخيرة، لكن ماكينة التكسير توفر الكثير من الوقت للنجار، وتساعد بشكل كبير فى توحيد ” الإستامبات”.
أما محمد الحطاب أمين صندوق نقابة صناع الأثاث بدمياط، فيقول : فى دمياط وحدها ما لايقل عن 90 ألف “أويمجى” تقوم عليهم صناعة الأثاث فى دمياط، و” الأويمة” هى عصب صناعة الأثاث فى دمياط، وعندما يعانى الأويمجى تعانى المهنة كلها، ولكن أقول إن الصالون الدمياطى إلى الآن مازال يتم صناعته وزخرفته بـ “الأويما” اليدوية، وهو مايمنحنا انفرادا فى هذه الصناعة حتى الآن.
نائبة تناشد الحكومة سرعة التدخل لإنقاذ صناعة الأثاث بدمياط.

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة