تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

أَقوالٌ ساخِرة في ظِلِّ أَجواءٍ ساحِرة

أَقوالٌ ساخِرة في ظِلِّ أَجواءٍ ساحِرة

أَقوالٌ ساخِرة في ظِلِّ أَجواءٍ ساحِرة
………
بقلم:
رافع آدم الهاشميّ
الباحث المحقّق الأديب
مؤسّس و رئيس
مركز الإبداع العالميّ
………
فُكاهيِّاتٌ بينَ الواقعِ وَ الخيال
………
وَ أَنا أُعاني اندفاعاتَ غازاتٍ كونيَّةٍ شديدَةٍ في أَمعائيَ الغليظةِ، كُنتُ أَقرأُ مقولةً مِن مَقولاتِ الْمُمثِّل الكوميديِّ وَ الناقد الاجتماعيِّ الأَمريكيِّ الراحل (جورج كارلين)، فأَخذتُ لا أُدقِّقُ فيها كثيراً؛ لأَنَّها لَم تَكُن بالنسبةِ لي سوى سفسطَةً مِنَ الكلامِ اللا فائدَةَ مِنهُ أَبداً؛ إِذ يقولُ في مقولتهِ تلكَ:
– “في داخلِ كُلِّ رَجُلٍ ساخِرٍ قائِمَةٌ كَبيرَةٌ مِنَ الإِحباطِ”.
لستُ أَدري:
– إِذا كانَ جورج يُعاني مِن قائمةِ إِحباطٍ كَبيرةٍ في داخلهِ، فلماذا يُعَمِّمَ مُعاناتَهُ هذهِ على كُلِّ الرِّجال؟!
بالنسبةِ لي، قائِمَةُ الطعامِ الّتي يجلبُها إِليَّ نادِلُ المطَعمِ هيَ الْمُهِمَّةُ لا قائِمةُ إِحباطاتِ جورج كارلين؛ إِذ أَنَّني لا أُعاني من أَيِّ إِحباطٍ على الإِطلاقِ، بل العَكسُ تماماً، في داخلي بُركانٌ مُتفَجِّرُ مِنَ الآمالِ العَريضةِ الطويلةِ الممزوجَةِ بالأَهدافِ القريبَةِ وَ البعيدَةِ المدى، رُبَّما تكونُ شِدَّةُ البُركانِ هذا أَكثرُ بكَثيرٍ مِن شدَّةِ اندفاعاتِ الغازاتِ الآيونيَّةِ الساخنةِ في أَمعائيَ الغليظةِ!
أَنا لستُ رَجُلاً ساخِراً فَحَسب؛ بَل أَنا رَجُلٌ ساحِرٌ أَيضاً، ساحِرٌ بالحاءِ مِن دونِ أَيِّ نقطةٍ لا فوقها وَ لا تحتها أَبداً، حتَّى مِن دُونِ أَيِّ نقطةٍ قبلها أَو بعدها أَو بعيداً عنها أَو قريباً منها أَيضاً، أَنا ساحِرٌ أُسحِرُ الجميعَ بعِباراتيَ العَذِبَةِ الرَقراقَةِ، أُسحِرُهُم بصدقِ حروفِيَ كُلِّها، بعُمقِ دلالاتِ مَعالي الأَلفاظِ وَ مَعانيها فيما بينَ السطورِ وَ ما وراءَ الكَلِمات، أَنا رَجُلٌ أَكثرُ إِبداعاً وَ ذكاءً مِنَ الآخرينَ، هذهِ حقيقَةٌ أَثبتتها دراسةٌ حَديثةٌ أُجرِيَتْ في جامِعَتيّ هارفارد وَ كولومبيا في الولاياتِ الْمُتحِدَّةِ الأَمريكيَّةِ، أَوضَحَتْ فيها أَنَّ:
– “الرَّجُلَ الّذي يتعامَلُ معَ الأُمورِ بنظرَةٍ ساخِرَةٍ؛ يَتَّسِمُ بقُدرتِهِ على توليدِ الأَفكارِ الإِبداعيَّةِ وَ تَمَيُّزِهِ بالذكاءِ بأَنواعِهِ، وَ مِنها الذكاءُ الاجتماعيُّ”..
وَ الخلاصَةُ الّتي ذكرتها الدراسةُ الأَمريكيَّةُ الحديثةُ هيَ:
– “أَنَّكَ إِذا كُنتَ شخصاً ساخِراً فأَنتَ تَميلُ إِلى أَن تكونَ أَكثرَ ذكاءً”.
هذا ما وردَ في الدراسةِ تلكَ بشكلٍ دَقيقٍ، إِلَّا أَنَّني لستُ أَدري:
– ماذا عنِ المرأَةِ الساخِرَةِ؟!!
– هلِ النِّساءُ الساخِراتُ يمتلِكنَ ذكاءً خارِقاً كالرِّجالِ الساخرينَ أَيضاً؟!!
– أَمْ أَنَّ الذكاءَ مُنحَصِرٌ بالرِّجالِ دُونَ النِّساء؟!!!
الدراسةُ تتحدَّثُ عنِ الرَّجُلِ الساخرِ، وَ لا تتحدَّثُ عنِ المرأَةِ مُطلقاً، كذلكَ فإِنَّ الدراسَةَ هذهِ تتحدَّثُ عنِ الشخصِ الساخرِ، وَ لا تتحدَّثُ عَنِ الشخصَةِ الساخِرَةِ!!!
– هههههه، على اعتبارِ أَنَّ مؤنَّث (شخص) الْمُذكَّر هُوَ: (شخصة)!
ما أُومِنُ بهِ شخصيَّاً، أَنَّ الذكاءَ لا ينحَصِرُ بجنسٍ مُعيَّنٍ، وَ لا عَلاقَةَ لَهُ بهذا أَو تلكَ، إِنَّما للذكورِ نصيبٌ مِنَ الذكاءِ، وَ للإِناثِ نصيبٌ مِنهُ أَيضاً، وَ في الحالتينِ معاً أَنا أَذكى الأَذكياء، إِلى درجةٍ وصلتُ فيها الذكاءَ الخارِقَ للطبيعَةِ الّتي تصِلُ بمداها لأَن أَكونَ أَغبى الأَذكياءِ وَ أَذكى الأَغبياءِ على الإِطلاقِ في الوقتِ ذاتهِ دُونَ انفصِالٍ أَو طَلاق..
– لماذا؟!
لأَنَّني وَ ببساطَةٍ رَجلٌ ساخِرٌ ساحِرٌ معاً، أُسحِرُ الجميعَ بمُخرَجاتِ قلبيَ الطاهرِ النقيِّ الأَصفى وَ الأَنقى بينَ القلوبِ جميعاً في زماننا هذا على الإِطلاقِ، وَ أَنا أَدرى النَّاسَ بنفسيَ مِنهُم، وَ أَدرى بهِم مِن أَنفُسِهِم بها؛ لأَنَّني أَمتلِكُ حقائقَ وَ خفايا وَ أَسرارَ عِلم ما وراء الوراء..
– أَنا رَجلٌ سعيدٌ لأَنَّني حزين! وَ حزينٌ لأَنَّني سَعيد!!!
– أَنا رَجُلٌ بدينٌ نحيف! طويلٌ قصير!
– أَنا رَجُلٌ في داخلي كُلُّ النِّساء! وَ في خارجي كُلُّ الرِّجال!
باختصارٍ خفيفٍ شديدٍ قويٍّ ضَعيفٍ، رُبَّما لأَنَّني مِن مواليدِ بُرجِ الجوزاءِ، بُرجِ الإِبداعِ وَ القيادَةِ وَ الابتكار، أَصبحتُ الساخِرَ الساحِرَ في زماننا هذا..
– لكن!
– ماذا عنِ الجوزائيينَ الآخرينَ وَ ماذا عَنِ الجوزائيِّاتِ الأُخريات؟!!!
لستُ أَدري!
ما أَعرِفُهُ؛ استناداً لدارستي الأَكاديميَّةِ وَ تخصُّصي في الطبِّ البشريِّ العامّ، أَنَّ الجوزاءَ يحتوي على الجَوزِ، وَ مِن فوائدِ الجَوزِ الطبيَّةِ هيَ أَنَّهُ:
– “يُساعِدُ على تحسينِ وظائفِ الدماغِ مِمَّا يُزيدُ مِنَ القُدرَةِ على التركيزِ، وَ الوقايةِ مِنَ الإِصابَةِ بمرضَ أَلزهايمر، وَ الَّذي يرتبِطُ بذاكِرَةِ الإِنسانِ؛ حَيثُ أَنَّ الجوزَ يُساعِدُ عَلى تقويةِ الذاكرَةِ، وَ يحتوي الجَوزُ على موادٍ مُضادَّةٍ للأَكسدَةِ، كما يحتوي أَيضاً على حمض الأُوميجا ثلاثة، مِمَّا يُساعِدُ في الحِفاظِ على صِحَّةِ الدماغ”.
لهذا السببِ، سبَبُ وجودِ الجوزِ في بُرجِ الجوزاءِ، فإِنَّ جميعَ الجوزائيينَ وَ الجوزائيِّاتِ على درَجَةٍ عاليةٍ من الذكاءِ الّذي لا غباءَ فيهِ مُطلَقاً!!!
– وَ ماذا عَن فوائدِ اللوزِ الطبيَّةِ؟!!!
اللوزُ الآنَ ليسَ مُهمَّاً لي؛ لعدمِ وجودِهِ في بُرجِ الجوزاءِ، وَ لا يُشغلني اللوزُ أَبداً؛ ما يشغلُني الآنَ هُوَ مُقاوَمتي الضعيفَةُ لاندفاعاتِ الغازاتِ الأُوكسجينيَّةِ الهيدروجينيَّةِ القويَّةِ في أَمعائيَ الغليظَةِ! لذا: فأَنا مُضطَّرٌ للذهابِ إِلى مكانٍ ينطوي على أَجواءٍ ساحِرَةٍ تجعلُني قادراً على السُخريَّةِ مِن كُلِّ شيءٍ، وَ حَيثُ أَنَّني أَعشقُ الأَجواءَ الساحِرَةَ قليلاً بشكلٍ فضيعٍ شنيعٍ مَنيع، لذا: لَم أَجِد مكاناً ساحِراً أَكثرَ سِحراً مِن بيتِ الأَدبِ الّذي يخلو مِنَ الأَدبِ تماماً!!!
– لستُ أَدري: لماذا أَسموهُ ببيتِ الأَدبِ وَ فيهِ الأَدبُ مَعدومٌ جُملةً وَ تَفصيلاً؟!!!
ليسَ مُهِمَّاً عِندي أَن أَعرِفَ جوابَ السؤالِ المذكورِ في أَعلاهُ، إِنَّما الْمُهِمُّ لي هُوَ أَنَّ بيتَ الأَدبِ اللا أَدبَ فيهِ هذا، كانَ خالياً مِنَ الجُدرانِ، كانَ مُجرَّدَ مِقعَدٍ صغيرٍ مُتكَسِّرٍ في زَريبَةٍ عَفِنَةٍ مَليئَةٍ بروائحِ تغوُّطاتِ أَبقارٍ وَ ماعِزٍ معَ عُصاراتٍ لونيَّةٍ مُختَلِفَةٍ لعدَدٍ مِنَ البَطِّ وَ الدَجاجِ!!!
في هذهِ الأَجواءِ الساحِرَةِ الّتي لا مَثيلَ عَن سِحرها مُطلَقاً، كُنتُ أَقِفُ مُتأَمِّلاً الأَشياءَ في صَمتٍ مُطبقٍ لا يُبَدِّدُهُ سوى أَصواتُ الحيواناتِ الحمقاءِ في الزريبةِ العَفِنةِ هذهِ!!! وَ لأَنَّني أُحِبُّ السُخريَّةَ؛ لا لأَجلِ الاستهزاءِ بالأَشياءِ أَوِ الآخرينَ، وَ إِنَّما لأَجلِ إِسعادِ قلوبِ أَحبَّتي؛ أُخوتي وَ أَخواتي في الإِنسانيَّةِ بغضِّ النظرِ عنِ عِرقِهم أَو انتمائِهم أَو عقيدتِهم أَو حتَّى ذكائِهم!
في ظِلِّ هذهِ الأَجواءِ الساحِرَةِ، فاضَ قلمي أَقوالاً سيُخلِّدُها التَّاريخُ صواريخاً حارقةً خارقةً طارقةً تُحرِقُ الأَوراقَ وَ تخرقُ الأَحداقَ وَ تطرُقُ الآفاقَ، وَ معَ أَنغامِ الغازاتِ الْمُندَفِعَةِ بقوَّةٍ شديدةٍ، خرجَتْ أَقوالي التاليةُ صادحَةً كالأَبواق، وَ أَنا أَتغزَّلُ عِشقاً وَ غراماً بحَبيبتي الْجَميلة، قائلاً لها:
– ارحَميني أَو لا ترحميني؛ فلَعنَتي سَتحِلُّ عَليكِ عاجِلاً أَو آجِلاً لا محالة!
– اِزرَعي في قلبيَ وردَةً؛ أَزرَعُ في عَقلِكِ قرِدَةً تخشى القُرودَ وَ تكرَهُ البرودَ وَ تحيا دائماً في ذهولٍ يُخالِطُ الشرود!
– اِسأَليني حَبيبَتي عَن أَيِّ شيءٍ تُريدينَ سؤالَهُ؛ أَنتِ حُرَّةٌ في السؤالِ، وَ أَنا حُرٌّ في الجوابِ أَيضاً، وَ سأَجُيبُكِ صادقاً عَن كُلِّ سؤالٍ الإِجابةَ ذاتها: ما دَخلُكِ أَنتِ أَيَّتُها الفَضوليَّةُ الْمُتَطفِّلة؟!!!
– إِليكِ اللحَمَةُ إِنْ كُنتِ جائعَةً وَ إِنْ لَم تكوني جائعَةً فإِليَّ اللحمَةُ وَ الشحمَةُ مَعاً، وَ أَمَّا العَظمُ فنتركُهُ للكِلاب! أَو نرميهِ إِلى القِطَطِ الجائعةِ الهَزيلَة!
– أَنتِ الوادي، وَ أَنا الهادي، وَ كِلانا سويَّةً مَطيَّةً في بلادي؛ بلادُ العَجائزِ وَ الغَرائِزِ العَميقَة!
– أَنتِ عَدوَّتي الْحَميمَة، وَ صَديقَتي اللئيمَة، وَ حَبيبَتي الكَئيبَةُ الْحَليمة!
– تعالي إِليَّ حَبيبتي، وَ ارتمي في أَحضاني، في أَحضانِ الطَبيعَةِ الغائبة!
– حينَ أُعانِقُكِ ليلاً، أَتذكَّرُ أَنَّني قَد أَطفأَتُ مصابيحَ الغُرفةِ كُلَّها بعدَ أَن أَسدلتُ الستائرَ فيها وَ الوقتُ حينها كانَ صباحاً مُشمِساً قَد أَزالَ ظُلمَةَ المساء!
– دَوماً أَنتِ حَبيبتي؛ عِطرُكِ في فَمي، وَ إِليكِ أَنتَمي، وَ فيكِ أَحتَمي، وَ مِنكِ بلسَمي، وَ أَنتِ مِن دَمي، يا كُلَّ مَعلَمي، فإِن لَم تأَتِني سريعاً قلتُ لكِ: تبَّاً لكِ؛ فَتسمَّمي وَ تأَلَّمي.
– رِفقاً بي سيِّدتي؛ فأَنا طِفلٌ كَبيرٌ أَرتدي ثيابَ رَجُلٌ صغيرٍ للتوِّ قَد فارقَ ثديِّي أُمَّهِ من أَجلِ عينيكِ الحارقتين! لكن! سأُحرِقُكِ شوقاً إِليَّ حَتَّى تَغرَقي في أَبحُري العَميقة.
– كُلَّما أُغمِضُ عَينيَّ ليلاً أَراكِ في حُلُمي، لكن! دائماً حينَ تظهرينَ في أَحلاميَ تلكَ أَرى أَمامَكِ ضباباً هائجاً يُخفي عنِّي ملامُحِكِ تماماً! لستُ أَدري ما السبب: هَل لأَنَّني نسيتُ أَن أَرتدي نظّارتي قَبلَ أَن أَنام؟!!!
– لا أَرى إِلَّاكِ امرأَةً تتربَّعُ مَلِكَةً على عَرشِ الفُؤادِ لِتُعانِقَ أَنامِلُكِ حينها كُلَّ البلادِ السحيقَةِ العَتيقَة!
– لَيتَني كُنتُ قَملَةً في أُمِّ شَعرِ رأَسكِ الْمُتَعَفِّنِ هذا؛ لأُزيدُكَ جَمالاً فاقِعاً بمُساعَدةِ جَيشٍ جَرَّارٍ مِنَ الْقُمَّلِ وَ النملِ مَعاً.
– وَ هَل تستطيعينَ فُراقيَ يوماً عَشيقَتي؟! إِذاً حاولي إِنِ استطعتِ: اِسعَليني مِن صدركِ سُعالاً دافِقاً؛ فأَنا فيكِ بلغَمٌ لا أَنتَهي.
هيَ:
أَقوالٌ ساخِرة في ظِلِّ أَجواءٍ ساحِرة!
تجعَلُني أَسأَلُ حَبيبَتي:
– هَل أَنتِ مِن زُمرَةِ الأَذكياءِ الساخرين؟
هُوَ سؤالٌ أُوجِّهُهُ إِليك أَنت أَيضاً، إِلَّا أَنَّ جوابك لا بُدَّ أَن يكونَ بعدَ تفكيرٍ عميقٍ منك في همسةٍ صغيرةٍ أَهمِسُها بأُذنيك الواحدة تلوَ الأُخرى، قائلاً إِليك:
– اللحظةُ الّتي أَنت فيها لَن تتكرَّر أَبداً، فعليك بالبهجةِ وَ السَّعادةِ دائماً وَ أَبداً، وَ ليزرع قلبُك الطاهِرُ النقيُّ هذهِ البهجةَ وَ السَّعادةَ في قُلوبِ الجميعِ حُبَّاً خالصاً فيهِم قُربةً إِلى الله؛ لأَنَّنا بالْحُبِّ نحيا، وَ بالْحُبِّ نعيشُ، وَ بالْحُبِّ نتقرَّبُ أَكثرَ فأَكثرَ إِلى الْحَبيبِ الّذي هُوَ: الله.
…….
بالْحُبِّ يحيا الإِنسان.

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*