تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

أمنا الغوله و بات مان

أمنا الغوله و بات مان

بقلم /أيمن بحر

من الطريف أن الجيل الذى كان ينام خوفا من أمنا الغوله هو نفسه الجيل الذى أنجب جيل كابتن ماجد وبات مان .
وهذا الجيل الذى انجبناه لاينام خوفا من العفريت او امنا الغوله بل يصحو ويسهر حتى الصباح كى ينقض على أمنا الغوله وكل العفاريت فلايغرركم صمته وتهاونه انه جيل لايمكن التنبؤ بتصرفاته وسلوكه
انه جيل لايقنع بفكره الخوف وثقافه الطاعه العمياء ولا آداب سماع الكلام ونصيحه الكبار
ان صمته ليس رضى او قناعه بل تحين الفرصه المناسبه للانقضاض فكره الانتماء والتفانى المجانى هى أفكار عقيمه لديه …
حتى انه لايرضى بفكره الحدود والمواطنة لانه فقد الثقه فى كل مايتلقاه من أفكار فى موطنه
واستشعر أنه فى وطنه لايخدم الوطن بقدر انه يخدم انظمه غير جديره بالاحترام
ان الطفل الذى اودعته امه الحضانه فى عامه الأول ولم يدرى اى إمرأه من الممكن ان يناديها بماما وهو لايعرف سوى هذه الكلمه لا لشىء إلا إنها لم تكن بجانبه كى يناديها وكانت مشغوله بتركه والذهاب لعملها ..
فما كان منه الا عندما كبر وهى أيضا كبرت فلم يكن منه إلا ان أودعها نفس الدار التى كانت تتركه فيها عندما كان طفلا ولكنها للكبار وهكذا عندما بلغ سن الإدراك لم يجد والده بجواره كى يستشيره ويأخذ رأيه حيث كان الأب بالخارج فلم يستشعر يوما ان له أب من الممكن ان يعلمه ويرعاه ويهابه
ولم يجد أمامه سوى جهاز التليفزيون ومغامرات كابتن ماجد وبات مان وأفلام الاطفال بكل مافيها ومابها من تجاوزات غير تربويه وجراه على كل الأعراف والتقاليد التربوية
أضف إلى ذلك المدرسه وغياب دورها التعليمى والتربوى وتداعى هيبه المدرس والمدرسه ولم تعد المدرسه هذا المكان الذى كنا نمرعليه وداخلنا كل الاحترام والتقدير وكأنها بيتنا وكأنها المسجد ولم يسلم الشارع من الفوضى والانحطاط الخلقى
وهو الماوى والمكان الذى يقضى فيه الشباب معظم وقته …
اذن لقد اختفت أمنا الغوله وفر العفريت بعد ان انتهى دورهم تماما بضياع أحضان الأمهات التى كنا نفر إليها منهم .ولم يجد الطفل الأب الذى يستقوى ويسترشد بوجوده ويهابه اذا فكر فى الخطأ ولم يتبقى له سوى التليفزيون وأجهزة الاتصالات الحديثه ليتولى تربيته جهات تريد إم تستاصل جذوره من الاعماق لينتمى إليها
واصبح ولاؤوه لمن يؤثر فيه ويقضى معه اكبر وقت
لابد من استعاده امناالغوله والعفريت واحضان الأمهات وتواجد الآباء فى البيت لنعيد الانتماء والهيبه للاسره والوطن. ..

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة