تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

أقسى خيانة

أقسى خيانة

أقسى خيانة

بقلم الأديبة هبة الله محمود

-لقد تجرعت كأس الخيانة حتي تقيأت قيحاً أسود ربما كان أحلك من قلوب من خانوني؛ كل رجل عرفته قد خانني
-كفي عن ظلم الرجال فكل رجل خائن شارك خزيه مع إمرأة لم تكن تحمل في قلبها كوةمن نور.
-ولكن الرجال في طريقي ذبحوني فرادى ؛كل خنجر مسموم استقر بالوتين حملته يد واحدة
لقد خانني كل منهم مع نفسه .لقد أحب نفسه أكثر مما
أحبني .كل منهم كان أناني بشكل ما.
لقد عشق أحدهم ضحكتي ؛ولم يتمالك نفسه مراراً وتكراراً
وسقط في نوبات من الضحك المتواصل علي نكاتي اللطيفة ومداعباتي الذكية
وحين إنتابتني نوبة حزن أطفأت ما كان في القلب متقد
لم يتوانى في نعتي بالنكدية؛لم يحاول أن يمد يده لي
وينقذني من بئر سقطت به رغماً عني .
وآخر عشق طلتي الجميلة كتب أشعار عن عيني الفاتنة وخصلات شعري الذهبي. أخبرني أن بحور الشعر قد عجزت عن وصف ما أدركه من معجزات الجمال .
وحين مرضت غارت عيناي وأنزوت بالعظم وتساقط
شعرى الذهبي .دفن المرض جدائلي ولم أتقبل العزاء
وتركني أكابد مرارة الألم وحدي. فقلب العاشق لم يقوى
على النظر لحبيبته في رداء المرض المزري.
وآخر عشق قوتي ونجاحي في عملي .لم يكف عن النظر إلي ّبعينان منبهرتان. كيف قطعت مسيرة أعوام في شهور؟! كيف تجاوزتي الأكبر سناً وربحت سباقاً مضني
بنزاهة وشرف.
ثم تعاظمت إخفاقاته لتبني سوراً فاق سور الصين العظيم
يحجب كل بصيص نور يمكنه أن يجتاز عتمته
ورأى أن نجاحي هو سر إخفاقه فعقد العزم علي تحطيمي
بكل ما أوتي من قوة ربما نصف هذا العزم كان كافياً لإدراك نجاحه الخاص.
ليس كل الرجال خائنون. فربما تحمل هذه الأرض رجلاً
ضلت الخيانة طريقها إليه كما ضللت أنا .

تعليقات الفيسبوك

الرابط المختصر :

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الإنضمام للجروب
صفحتنا على الفيسبوك
الأكثر قراءة
مختارات عالم الفن
شخصيات عامة