تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ❤️

أفضلُ الشهورِ

أفضلُ الشهورِ

بقلم دكتور / عمران صبره الجازوي

إن الأصل في الأزمان التساوي والمماثلة إلا أن الله قد فضّل بعض الأزمنةِ على بعض ففضّل شهرَ رمضان على سائرِ الشهور ،

وليلةَ القدرِ على سائر الليالي ، ويومَ الجمعةِ على سائرِ أيام الدهور ، والتفضيلُ هنا تفضيلٌ دينيٌ لا دنيوي ومرجعه إلى أن الله يجودَ على عباده في هذه الأزمنة بتعظيمِ أجر العاملين فيها ،

وشهرُ رمضان شهرٌ فضيلٌ تكثرُ فيه النفحات ، وتتنزلُ الرحمات ، وتُقال فيه العثرات ، وتُجابُ فيه الدعوات ، وتُمحى فيه الذنوبُ والخطيئات ، وتعلو فيه الدرجات .

وتفضيلُ هذا الشهر العظيم مرجعه إلى أسبابٍ ، من أهمها ما يلي :
– أنه سببٌ لمغفرة الذنوب ، وتكفيرِ السيئات ؛ لعظم فضل الصيام والقيام فيه ، قال ﷺ :” من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ” ، وقال ﷺ : “من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ” ، وقوله : إيماناً واحتساباً ، أي تصديقاً بثوابِ الله ، واحتساباً لأمره تعالى .

– أنه تُفتحُ فيه أبوابُ الجنان ، وتُغلقُ فيه أبوابُ النيران ، قال ﷺ : ” إذا دخل رمضان فُتحت أبوابُ الجنة ،

وغُلقت أبوابُ جهنم ، وسُلست الشياطين ” ، وتفتيحُ الجنان ، وإغلاقُ النيران على حقيقته ، لذا تسهلُ في رمضان الطاعةُ ويصبحُ الطريقُ إلى الجنة سهلاً ميسوراً ، وتصعبُ فيه المعصيةُ ويصبح الطريقُ إلى النار صعباً معسوراً ،

كما أن من يموتُ صائماً يدخلُ الجنة ، فعن حذيفة – رضي الله عنه – قال : أسندتُ النبي إلى صدري فقال : ” من قال لا إله إلا الله ابتغاءَ وجه الله خُتم له بها دخل الجنة ، ومن صام يوماً ‏ ‏ابتغاءَ ‏ ‏وجه الله خُتم له به دخل الجنة ، ومن تصدق بصدقةٍ ‏ ‏ابتغاءَ ‏ ‏وجه الله خُتم له بها دخل الجنة ”

– أنه شهر العتقِ من النيران ، والفوزِ بالدرجات العلى في الجنانِ قال

ﷺ : ” إن لله عند كل فطر عتقاء وذلك في كل ليلة ”
– أنه شهرٌ تقلُّ فيه الشرور والآثام إذ تُصفّدُ فيه مردةُ الشياطين ، ويقلُّ فيه تأثيرهم فلا يخلصون إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره من الشهور والأيام ،

وتكثرُ فيه الرغبةُ في الخير ، والعزوفُ عن الشر . ولسائلٍ أن يسأل : إذا كانت الشياطين مسلسةً في رمضان فمن أين لنا بالشرورِ والمعاصي ؟ وللإجابة أقول : من النفوسِ الخبيثة ، والعاداتِ الركيكة ، وشياطينِ الإنس ، جلساء السوء .

– أنه شهر الجودِ والكرمِ ، إذ تجد الناس متسارعين في الخيراتِ سبّاقين إليها ، فنجدهم أجودَ ما يكونون في رمضان اقتداءً بالنبي

ﷺ الذي كان أجودَ من الريحِ المُرسلةِ من ناحيةٍ ، والتماساً للأجر من ناحيةٍ أخرى ،

قال

ﷺ : ” من فطّر صائماً كان له مثل أجره من غير أن ينقصَ من أجورهم شيءٌ ”
بلغنا الله وإياكم رمضان ، وأعاننا على الصيامِ والقيامِ ، وأحيانا وأماتنا على ملةِ خير الأنام ، وأدخلنا الجنة دارَ السلام إنه وليُ ذلك والقادرُ عليه .

تعليقات الفيسبوك

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*